كونها سارية في الأفراد في الإطلاق الأفرادي وفي الأحوال في الأحوالي فهو لابدّ من إثباته بالمقدمات ولا يكفيه صدق الطبيعة فهو قيد لكنه أقل مؤونة من التقييد بقيد آخر .
وبعبارة أخري أنّ البحث في مقام استعمال اللفظ في المعني يكون في إرادة المتكلم لأيّ معني من المعاني التي يمكن أن يراد من اللفظ بعد إمكان إرادة هذا المعني أو ذاك من اللفظ فإثبات إرادة المتكلم للسريان الأفرادي أو الأحوالي محتاج إلي المقدمات وموجب لإثبات ما يكون اللفظ قابلًا له وإلا فاللفظ في حدّ نفسه لا يتعين في السريان .
وأمّا الدليل علي الثالث فهو مثل الدليل علي الثاني إلا أنّ عدم الإطلاق عند قائله عدم ملكة لأنّ ما من شأنه أن يكون مقيداً يقال إنّه مطلق لا كلّ سلب فلا يقال الجدار أعمي لعدم قابلية البصر فيه ويقال الإنسان أعمي لقابليته لذلك . والفرق بينه وبين الثاني هو أنّ السلب مقابله الإيجاب وبالعكس ولكن العدم أو الملكة ليسا كذلك لإمكان تصور شقّ ثالث لأنّ عدم البصر يمكن أن يكون مقابله البصر أو شيء ثالث لا قابلية له لذلك كالجدار .
وفيه أنّه بعد كونه أمراً وجودياً كما مرّ لا يبقي لذلك مجال .
فتحصّل أنّ الحق أنّ النسبة بين الإطلاق والتقييد هي التضاد .
ثمرة هذا الامر
أمّا ثمرة هذا الأمر فقد يقال إنّها تظهر في موارد :
الأوّل في التمسك بالإطلاق في التعبدي والتوصلي وعدمه فعلي مسلك القائل بأنّ الإطلاق أمر سلبي فيتمسك بالإطلاق لأنّه ليس إلا رفض القيود فإذا شك في أنّ الأمر بالخمس هل هو تعبدي أو توصلي يتمسك به لرفض قيد التعبدية