تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
فرض شموله لوضع ظاهر اليد في حال الاضطرار فلا بحث ، وإن فرض عدم شموله له فالميسور شامل له لأنّ الموضوعات الشرعية إذا لم يصل بالنسبة إلي ميسورها دليل خاص من الشرع يرجع إلي العرف في ذلك كما أنّه ( عليه‌السّلام ) في قضية المسح علي المرارة عند العذر قال : ( إنّ هذا وأشباهه يعرف من كتاب الله ) فان أشباهه كل مورد يكون له الميسور ويكون الحرج في غير ميسوره فإنّ المراد بما في كتاب الله قوله تعالي :
( ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ )
« 1 »
.
فسواء كان السند الانصراف أو الميسور يتمّ ما قيل في الضرب أو الوضع في حال الاضطرار وضابط التمسك بالانصراف هنا هو عدم تلقي الخطاب إلا كذلك ولكنه لولا القرينة يكون الإطلاق بحاله حيث إنّ وضع اليد يصدق علي وضع ظاهرها وباطنها . والتحقيق في ضابطة الانصراف هو أن يكون احتجاج العبد علي مولاه تامّاً بأن يحتج عليه أنّ تلقي الخطاب وظهوره يكون بهذا النحو لا غير وكان مما يرتضيه العقلاء من أبناء المحاورة بحيث لا يكون الإطلاق حجة عندهم في ذاك الفرض فكثرة المصداق في الخارج أو سهولة الوصول إليه كما في الانصراف البدوي لا يكون مرجحاً لاحتجاج العبد علي مولاه بل بعد عدم خصيصة لهذا المصداق الغالب لا يري في العرف فرق بينهما . وفي مورد أنس العرف بأنّ المعني للفظ عند إطلاقه يكون هذا مثلًا لا ذاك يكون الانصراف حجة كما في لا تصلّ في وبر ما لا يؤكل لحمه حيث يكون منصرفاً عن الإنسان لخصيصة فيه من جهة أنّه ليس من شأنه أكل لحمه وعدمه . وفي مورد الشك في المصداق كما تقدم في مثل ماء الكبريت يمكن أن يقال إن
هامش
( 1 ) . الحج ، 78 .
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 478 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى