تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
عدم الاكتفاء به ليس من باب الانصراف بل من باب كونه من الشبهة المصداقية أو الصدقية للمفهوم ولا يتمسك بالعام في موردها . والحاصل أنّه في كلّ مورد يكون لتلقي مورد خاص من الإطلاق بناء ثانوي من العقلاء علي ذاك المعني فهو المتبع وإلا فالمتّبع هو الإطلاق وما ذكر من الموارد يكون أمثلة ومصاديق لذلك ويمكن أن يزيد الموارد عن الأربعة المتقدمة وغيرها مما ذكروه فهذه الضابطة هي الملاك لا غير ومرجعها إلي ظهور اللفظ في معني خاص عند أبناء المحاوره والله الهادي . ثم إنّه قد عرفت مما تقدم أنّ ما ذكر من أقسام الانصراف لا يكون من القدر المتيقن في مقام التخاطب في شيء حتى يتم ما تقدم عن النائيني وغيره عند بيان المقدمة الثالثة عن الخراساني من مقدمات الإطلاق من أنّه إن أوجب الانصراف فهو وإلا فلا يفيد فإنّ المتيقن في القسم الثالث هنا وهو صحة الوضوء بماء غير ماء الكبريت يكون من المتيقن في خارج مقام التخاطب لا في مقام التخاطب وإن كان الخطاب أوجب ذلك فعلي هذا إن أوجب القدر المتيقن في مقام التخاطب الانصراف فالحجة هي الانصراف وإلا فلا وقع له .

الأمر السادس : في انّ النسبة بين الاطلاق والتقييد هو التضاد لا غير

الأقوال في النسبة بين الإطلاق والتقييد ثلاثة : الأوّل أن تكون هي التضاد وهو الحقّ كما عليه شيخنا الآملي والثاني أن تكون هي السلب والإيجاب كما عن الشيخ الأعظم الأنصاري ( قده ) . والثالث أن تكون هي العدم والملكة كما هو المنسوب إلي العلامة النائيني ( قده ) . والدليل علي الأوّل هو أنّ الألفاظ بعد كون وضعها للمهملة ولابدّ من وجود شيء يوجب صيرورة الطبيعي المهمل قسماً فذاك الشيء في المقيد هو القيد وفي