تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
ثمّ لا يخفي أنّ الإطلاق مطلقاً يكون دخله بمقدماته بنحو اللا بشرط يعني يكون المطلق مطلقاً ما لم يجئ قيد فإذا جاء قيد يخرج عن الإطلاق بمقداره ولا يضادّه .

الأمر الثالث : في العلم الوجداني والأصل في مقام البيان

بعد كون إحدي المقدمات كون المولي في مقام البيان تارة يعلم بالوجدان وأخري بالأصل والمراد بهذا الأصل هو بناء أهل المحاورة والعقلاء علي حمل كلام المتكلم علي مورد كونه في صدد البيان لو فرض لهم شك في ذلك . والشاهد علي ذلك مضافاً إلي ما تري في أبناء المحاورة ما في الكتب الفقهية من حمل الكلام علي مورد البيان إلا أن يكون لهم قرينة علي عدمه ، وهذا الأصل يكونمثل أصالة الحقيقة عند الشك في الحقيقة والمجاز ومثل أصالة تطابق الإرادة الاستعمالية مع الإرادة الجدية من الأصول اللفظية العقلائية . وليس من الأصول العملية .

الأمر الرابع : في أنّ مقدمات الإطلاق توجب ظهور الكلام في الإطلاق

انّ مقدمات الإطلاق توجب ظهور الكلام في الإطلاق فإذا جاء كلام آخر ظاهر في التقييد لابدّ من ملاحظة ما هو أقوي ظهوراً كما يقدم إطلاق ما ورد من أنّ كل شيء يطير لا بأس ببوله وخرئه علي ما ورد من نجاسة مدفوع ما لا يؤكل لحمه سواء كان طيراً أو غيره للغوية عنوان الطيران لو لم يقدّم وإن كانت النسبة العموم من وجه وإن كان الغالب أقوائية ظهور المقيد فلا يكون الإطلاق من باب حكم العقل بأن يقال إنّه إذا لم يكن قيد في الكلام فلا محالة يؤخذ بالمطلق من باب عدم البيان فإذا جاء القيد يكون بياناً فلا يلاحظ أقوائية ظهور القيد بل يقدم مطلقاً علي المطلق فإنّ هذا غير تام ويكون بناء أهل المحاورة علي خلافه . والحاصل أنّ الأصول العقلائية كالقرائن اللفظية في إعطاء الظهور للكلام في