تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
وجود القدر المتيقن لا يضرّ بالإطلاق سواء كان في مقام التخاطب أو خارجه . إذا لم يكن موجباً للانصراف فليس لقائل أن يقول إن عدم وجود قدر المتيقّن في مقام التخاطب يوجب الأخذ بالإطلاق لئلا يكون الكلام لغواً .

الأمر الثاني : نتيجة المقدمات بعد جريانها هل هي الحمل علي الطبيعة المطلقة أو علي الطبيعة المهملة ؟

الأمر الثاني في أنّ نتيجة المقدمات بعد جريانها هل هي الحمل علي الطبيعة المطلقة الصرفة التي من شأنها عدم قابليتها إلا الحمل علي أول وجود الطبيعي أو نتيجة المقدمات الحمل علي الطبيعة المهملة وما هو المقسم للأقسام من الطبيعة الصرفة والمقيدة والمأخوذة بنحو السريان في جميع الأفراد التي من شأنها سعة قابلية الانطباق علي الكثير والقليل من الأفراد الطولية والعرضية ففي المثال إذا قلنا ( اعتق رقبة ) فهل يفهم منه صرف الوجود الذي يحصل بعتق أوّل رقبة من الرقبات أو يفهم منه المطلق الذي يحتاج في كونه صرفاً وتبادلياً أو كونه علي نحو الطبيعة السارية إلي دليل آخر فيه خلاف ، فعن المحقق العراقي علي ما هو حاصل تقرير بحثه في كتاب نهاية الأفكار « 1 » . هو أنّ الأظهر هو الثاني لا الأول بيان ذلك هوأنّ غاية ما يمكن أن يوجّه به الأول هو أنّ المولي إذا كان بصدد البيان ولم يأت بقيدمن القيود حتى قيد السريان يحمل ما اعتبره وجعله تحت الخطاب علي المطلق الذي يكون قابلًا للانطباق علي القليل والكثير ومن لوازم ذلك سقوط الخطاب بأوّل وجود من الطبيعي لصدقه بعد الإتيان به والفرد الآخر محتاج إلي دليل علي حده كما هو كذلك في أغلب المواد المأخوذة في حيّز الأوامر ولو أراد خصوصية زائدة علي ذلك يلزم البيان ، وإلا فنقض غرضه ، وهو محال لبرهان استحالة نقض الغرض .
هامش
( 1 ) . ص 568 ، ج 1 - 2 .
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 470 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى