تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
البيان وعدم إمكان بيان القيد بنفس الأمر المتعلق بالعنوان لا يوجب عدم إمكانه مطلقاً فتحصّل أنّ هذا المثال وأمثاله مثل دخل العلم أو الجهل بالتكليف في المكلف به لا يتمّ بعد إمكان الإطلاق الذاتي وقد مرّ في التعبدي والتوصلي وفي باب الجهل بالجهر والاخفات مع صحّة الصلاة ما يفيد لتمام المطلوب فارجع . وليس لنا لفظ لم يكن له إطلاق ذاتي ، نعم بعض الموجودات كالواجب مطلق بإطلاق سعي ذاتي لا يمكن تقييده وبعضها مقيد كذلك مثل الممكن الذي لا يخرج عن قيد الإمكان ولكنه غير مربوط بالمقام وهو مقام إثبات الإطلاق في الخطاب . وثانياً ما ذكر يكون من مقدمات التقييد أيضاً . وثالثاً أنه يكون من المقدمات الغريبة كأصل الوضع للفظ وعدم كونه مهملًا كديز فهذه المقدمة خارجة عن عداد مقدمات الإطلاق .

التنبيهات التسعة

وينبغي التنبيه علي أمور :

الأول : في جريان مقدمات الإطلاق لإحراز ما هو ظاهر اللفظ

الأوّل انّ مقدمات الإطلاق تكون جارية لإحراز ما هو ظاهر اللفظ لا لإخراج المطلق عن اللغوية حتى يقال وجود المتيقن في مقام التخاطب يخرج الكلام عن اللغوية بأن يقال حيث لا يمكن الإهمال ولا يكون التقييد في الكلام فيحمل علي الإطلاق مع عدم وجوده لأنّ المراد منه إن كان هو انّ ما هو المتيقن موجود فيؤخذ به فلا يكون الكلام لغواً ففيه أنّه لا فرق بين المتيقن في مقام التخاطب أو المتيقن في غير هذا المقام فللمولي الاحتجاج علي عدم اللغوية بوجود المتيقن وهو خلاف دأب أهل المحاورة فإنّهم يأخذون بالإطلاق ويثبتونه بالمقدمات فمجرد