يستعمله كما قد يستفاد هذا المعني من الألف واللام في قولنا ( الرجل خير من المرأة ) فإنّ هذا الحكم حكم الجنس لا حكم الطبيعي القابل للانطباق علي كل الأفراد حيث إنّ بعض أفراد المرأة خير من بعض أفراد الرجل .
فإن قلت : إنّ التطبيق علي الخارج متحقق في الشخص أيضاً كما مرّ في مقام بيان كلام المحقق الخراساني حيث قال يصح أن يقال ( هذه أسامة ) وهذا ينافي ما ذكر من كون وضعه علماً للجنس .
قلت : علي هذا المعني يكون هذا التطبيق غلطاً ولابدّ أن يقال في مورد إرادة الشخص هذا أسد لأنّه قابل للانطباق علي الشخص والتعبير الصحيح في علم الجنس يكون في مورد حمل آثار الجنس عليه مثل أن يقال ( اسامة شجاع ) .
3 - المفرد المعرف باللّام
والمشهور أنّه علي أقسام المعرف بلام الجنس والاستغراق والعهد بأقسامه من الذهني والحضوري والذكري فالأوّل مثل قوله تعالي
( إِذْ هُما فِي الْغارِ )
« 1 » و
( إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ )
« 2 » والثاني مثل أنّك تقول لشاتم رجل بحضرتك : ( لاتشتم الرجل ) أو ( جاءني هذا الرجل ) والثالث مثل قوله تعالي :
( فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ )
« 3 » أو قولك : ( رأيت رجلًا وضربت الرجل ) علي نحو الاشتراك بينها لفظاً أو معني .
والحق أن المدخول في الجميع يكون مستعملًا في معناه وهو الطبيعي والخصوصيات تفهم من اللام علي نحو تعدد الدال والمدلول كما سيظهر في طيّ البحث .
هامش
( 1 ) . التوبة ، 40 .
( 2 ) . الفتح ، 18 .
( 3 ) . النور ، 35 .