إلا بلحاظ قيد اللا بشرطية في الذهن وليس معناه السريان .
فتحصّل أنّ أسماء الأجناس موضوعة للمهملة علي نحو اللا بشرط المقسمي ومثله أسماء الأشخاص أيضاً فإنّ زيداً إذا جعل اسم ابنه محمّداً يجعله بحيث ينطبق عليه علي جميع حالاته مع الخصوصية وبدونها .
ثمّ إنّ المحقق النائيني قال بأنّ الفرق بين العام والمطلق هو أنّ المطلق لابدّ من جريان مقدماته في التقييد الأنواعي والأفرادي أو بتعبير آخر لابدّ من جريان مقدماته في الأفراد والأحوال وفي العام يكون نفس أداة العموم متكفلًا لعدم التقييد في الأفراد ونوضح كلامه بمثال وهو أنّه إن قال قائل ( أكرم الإنسان ) ، لابدّ أن يجري المقدمات للإطلاق من حيث الأنواع أي الأصناف وأنّ هذا الإنسان ليس مقيداً بكونه عالماً أو كاتباً ، ومن حيث الأفراد أيضاً بأنه لا فرق بين كونه زيداً أو عمرواً ولكن في العموم الشمول لجميع الأفراد بمقدماته فإذا قال ( أكرم كلّ إنسان ) يكون لفظ ( كلّ ) متكفلًا لشمول جميع الأفراد منه ولكن لابدّ من جريان المقدمات في الإنسان من حيث عدم تقييده بالكاتب والعالم وهذا هو الفارق بين العام الأصولي والمطلق الشمولي . أقول إنّ هذا متين .
2 - عَلَم الجنس
كأسامة فإنها علم للأسد وثعالة علم للثعلب وأمّ عريط علم للعقرب والمشهور بين أهل العربية أنّه موضوع للطبيعة لا بما هي هي بل بما هي متعينة بالتعين الذهني ولذا يعامل معه معاملة المعرفة بدون أداة التعريف ، هذا ما قيل .
فنقول : حيث لم يكن علم الجنس دارجاً في محاوراتنا بالفارسية بل لا يكون دارجاً في محاورات العرب أيضاً مع أنسنا بلسانهم فيما بأيدينا من الكتب في العلوم المختلفة وفي كلماتهم الدارجة إلا قليلًا كلفظ أسامة وألفاظ معدودة أخر فإثبات