ولكن حيث إنّ الوضع لا علامة له عندنا هنا ولا يتبادر منه العموم فإمّا أن يكون اللام للتزيين أيضاً كما في المفرد المعرف مثل الحسن والحسين أو يكون للتعريف بمعني أنّ مدخول اللام يكون من الموضوعات المتعارفة فإذا قيل ( أكرم العلماء ) يكون معناه أكرم من تعرف أنّه من العلماء وبالفارسية ( كساني كه ميداني ودر نزد همه معلوم است كه عالمند اكرام كن ) وفي مقابله الموضوع الغير المتعارف مثل قوله تعالي
( أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ )
« 1 » فإن الجنين هو ما يخفي أمره علي الناس غالباً .
4 - النكرة
مثل رجل في ( وجاء رجل من أقصي المدينة ) أو ( جئني برجل ) ولا يخفي تعيّن النكرة في الجملة الخبرية عند المتكلم دون المخاطب وعدم تعينها في الإنشائية ولكن معني الإطلاق منحفظ فيهما فالمتكلم في الجملة الخبرية في وسع من تعيين مصداق الرجل ولو كذبا علي أيّ فرد شاء ولا وسع للمخاطب لإنكاره من حيث إنّه مصداقه وتسميته نكرة تكون بلحاظ إبهامه لا بلحاظ تعيّنه .
وأمّا النكرة في الجملة الإنشائية فتكون إبهامها عندهما وهذا ليس فارقاً في صدق العنوان .
ثمّ إنّ معني العموم أي الإطلاق والشمول هو الكلية المنحفظة فيهما فإنّ كل واحد من أفراد الرجل يكون مصداقاً لهذا العموم .
وليس معناه الفرد المردد لأنّ كل واحد من الرجال هو هو لا أنّه هو أو غيره ليكون مردداً وهذا واضح .
وإنّما الكلام في أن الدلالة علي الوحدة تكون من جهة وضع الرجل مثلًا مقيداً
هامش
( 1 ) . النجم ، 32 .