تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
الكلام يكون في استفادة الاستغراق في ذلك منه كما أنّه يكون الكلام في اللام في مثل أكرم العلماء في الجمع المعرّف أيضاً كما سيجيء من جهة أنّه هل يدلّ علي الاستغراق أم لها ؟ وممّا ذكر علم أنّ التعيين في العهد الذهني أيضاً يكون الدالّ عليه اللام ، فكيف جعل المشهور علي فرض تمامية النسبة عن الخراساني إليهم ، الدلالة علي التعيين في غيره ، لوجود العهد بين المخاطِب والمخاطَب فإنّ هذا لا يكفي في التعيين ما لم يكن اللام دالًا علي هذا النحو من المعني . فتحصّل أنّ علم الجنس واسم الجنس يكون وزانهما وزان المعرفة بالعلمية والمعرفة بالألف واللام في الأشخاص فعلم الجنس بمنزلة علم الشخص ، ولام الجنس بمنزلة التعريف باللام في مثل الرجل والدار وهذا المعني في علم الجنس ولام الجنس ممّا ينبغي أن يكون الوضع بلحاظه وأمّا الإشارة الذهنية فليس لها معني محصّلًا ولا فائدة له ولا يكون دارجاً أصلًا في المحاورات والخصوصيات في لام العهد بأقسامه وكذلك في لام الجنس وإن كانت من الخارج ولكن الدالّ عليه ، الألف واللام فليس الألف واللام للزينة فقط خلافاً للمحقق الخراساني ودلالة اللام علي الاستغراق في المفرد والجمع يكون أوّل الكلام وهذا المعني والبيان ما رأيته من احدٍ فافهمه واغتنمه . أمّا دلالة الجمع المعرف باللام مثل العلماء علي العموم فهي إن كانت بالوضع لذلك فهو وإلا فمن حيث التعريف وكون الألف واللام إشارة إلي التعيين فلا وجه له لأن المدخول كما أنّه يمكن أن يكون لجميع الأفراد يمكن أن يكون لأقل مراتب الجمع ولا معيّن لتعيين أكثر المراتب فيه . وإن فرض أن يكون الدلالة علي العموم به فيكون ذلك لوضعه أيضاً لذلك لا من باب دلالته علي التعيين فلا تعريف إلا لفظاً .
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 458 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى