علم الجنس علي الأفراد مثل أن يقال ( هذه اسامة ) .
والتصرف في المحمول بإرادة نفس المعني منه لأفيد الإشارة الذهنية تعسف لا يكون بناء القضايا المتعارفة عليه .
مع أنّ وضعه لخصوص معني يحتاج إلي تجريده عن خصوصية عند الاستعمال وهو لا يصدر عن جاهل فضلًا عن الواضع الحكيم انتهي .
أقول : توضيح ما ذكره ببيان آخر هو أنّ ما ذكره من أنّه يصير كلياً عقلياً وقابلية الحمل في الخارج تنفي ذلك ، متين فإنّه يقال ( هذه أسامة ) في الخارج فليس مفهومها كلياً عقلياً هذا أوّلًا .
وثانياً أن وضعه لذلك لغو حيث إنّ الألفاظ وضعت غالباً لترتيب الأحكام علي معانيها في الخارج ولازم هذا المعني أن يكون وضع أسامة مثلًا لخصوص الاحكام الذهنية مع أنّ الأحكام الذهنية أيضاً فيها تصير نادرة فلا يقال أسامة نوع حيث إنّه بهذا القيد شخص وما له الفرد والنوع يكون ما هو قابل للانطباق علي الخارج ، فيبقي له الحكم مثلًا بأنّها صورة ذهنية وأنت تري أنّ غاية الوضع ليست أمثال ذلك .
وثالثاً يلزم منه أن يجرّده عن هذا المعني الذهني وهو خلاف ما هو الدارج .
ولنا في علم الجنس واسمه ما أشرنا إليه فيما مرّ وهو أنّ الجنسية تكون خارجة عن أصل الطبيعة كالشخصية والفردية فيمكن أن يكون الوضع علماً للإشارة لهذا المعني وهكذا الألف واللام في المعرّف به فيكون المراد بالتعين بالإشارة الذهنية هذا المعني لا اللحاظ الذهني فقط وتسمية هذا إشارة ذهنية أيضاً لا تخلو عن مسامحة بل هو وضع خاص كوضع زيد علماً لشخص خاص .
فتحصّل أنّ وضع الجنس علماً في كل مورد ثبت ذلك يكون معناه وضع اسم خاص لخصوص الجنسية بحيث إذا أراد المتكلم ترتيب خصوص آثار الجنس
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 455
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٤٥٥