كان المراد من المواد السارية هو اللا بشرط القسمي فكيف يقول المشهور بأنّ الوضع يكون للأعم منه ومن المقسمي الذي نسبه العراقي إليهم والعمدة في المقام هي الثمرة المتقدمة التي يظنّ أنّها تترتب بين مقالتي المشهور والسلطان .
والتحقيق عدم ترتّب هذه الثمرة علي كل من تفسير العلمين لكلام المشهور أمّا عدم ترتبها علي تفسير العراقي ، فلأنّه قد مرّ أنّ اللا بشرط المقسمي والمصداق المجرد بحسب اصطلاحه علي التحقيق ليس من الأقسام بل هو مقسم وأمّا الطبيعة المأخوذة بنحو السريان فإن كان المراد بها اللا بشرط القسمي ( وإن كان خلاف مثاله بالمواد في طي النواهي ) فهو لابدّ أن يلتزم بأنّ وضع أسماء الأجناس يكون للجامع بين اللا بشرط القسمي والمقسمي فإذا كان كذلك فأين موضع المهملة التي يقول إنّها مقالة السلطان لو لم يكن المراد بالمهملة هو اللا بشرط المقسمي إلا علي تصويره أمراً مبهماً قسماً بزعمه الذي يكون المقسمي عنده أيضاً وهو باطل .
هذا أوّلًا ، وثانياً قد عرفت منّا علي ما حقّقناه أنّ اللا بشرط القسمي أيضاً كاللا بشرط المقسمي بلحاظ الخارج ، حيث إنّ قيد اللا بشرطية وإن لوحظ مع الطبيعة لا يضرّ بإرسالها وقابليتها للتطبيق علي الخارج والقيد الذهني كذلك يكون مثل نفس الطبيعة فإن كانت مقيدة بكونها في الذهن لا يكون لها خارج وأمّا مع عدم التقييد به فيكون مصداقها ومصداق قيدها اللا بشرطي في الخارج فكلا القسمين من اللا بشرط يكونان مع المطلق مطلقاً ومع المقيد مقيّداً وحيث إنّ الخصوصية خارجه عن المدلول فلابدّ له من دالّ آخر ولو كان هو مقدمات الحكمة .
وبعد ملاحظة هذا المعني كما أنّ التقييد بقيد غير الإطلاق قيد ولابدّ له من دالّ فكذلك التقييد بالإطلاق أيضاً لابدّ له من دالّ آخر حيث إنّ الإطلاق أيضاً قيد فكيف يصير هذا المعني المنسوب إلي المشهور موجباً لأن يكون قيد الإرسال في ذات المعني في مقابل السلطان فعلي هذا طرح النزاع هكذا ليس علي ما ينبغي بل
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 450
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٤٥٠