تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
المناسب للنزاع أن يقول المشهور إنّ الألفاظ في أسماء الأجناس أو غيره وضعت للمطلقة والقيد محتاج إلي الدليل وأن يقول السلطان إنّها وضعت علي المهملة بنحو اللا بشرط والإطلاق والتقييد كلاهما قيد محتاج إلي دالّ آخر . وأمّا مقالة النائيني ( قده ) فإنّها وإن لم يكن فيها الإشكال من جهة أخذ الجامع المشترك بين اللا بشرط القسمي والمقسمي ولكن الإشكال فيه من جهة عدم الفرق بينهما في لبّ المعني في الخارج وان الفرق بينهما بصرف لحاظ ذهني في القسمي وهو لا يضرّ بالمعني الذي هو قابلية كون الطبيعة مع المقيد والمطلق وإن كان الوضع في ارتكاز أهل المحاورة علي اللا بشرط المقسمي الذي هو المهملة في مقام الإثبات . فتحصّل أنّه لم يرجع الكلامان إلي محصّل في الثمرة بين ما نسب إلي المشهور والسلطان . فلا محيص إلا أن يقال كما مرّ آنفاً إنّه إن قال قائل بأنّ وضع الطبيعة يكون للمطلقة بقيد الإطلاق فيكون استعماله في المقيدة مجازاً وفي الإطلاق حقيقة ويترتّب عليه الثمرة المتقدمة ولكنه قد عرفت أنّ هذا النحو من الإطلاق والإرسال يكون نحو قيد ويكون غير مربوط باللا بشرط القسمي والمقسمي وفي مقابله المهملة وهذا المعني مع عدم تماميته في مقام الإثبات لعدم كون الوضع للمقيدة ، لا يظهر من طرح كلام المشهور والسلطان علي ما نسب مضافاً إلي الإشكال في صحة نسبة المجاز إلي المشهور في المقيدة . والحاصل ما نسب إليهما لا تترتّب عليه ثمرة وما يترتّب عليه الثمرة ليس محلّا للنزاع . وإذا عرفت ذلك فنقول : من المطلقات اسم الجنس ، الحق في مقام الإثبات هو أنّ أسماء الأجناس موضوعة للمهملة التي هي اللا بشرط المقسمي وفاقاً لجملة منهم الخراساني والعراقي والنائيني تبعاً للسلطان وجملة من المحققين في غير هذا الفنّ علي ما صرّح به الشيخ في التقريرات .