تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
إطلاق اللفظ وأمّا السلطان فحيث يري انطباق الطبيعة علي جميع الأقسام حتى المقيدة بنحو الحقيقة لا يري المجازية في المقيدة والسارية يقول بأنّ خصوصية السريان والتقييد تكونان خارجتين عن حقيقة المعني فلابدّ من الدلالة عليهما بدالّ آخر فيحتاج في إثبات الإطلاق إلي مقدمات الحكمة عند إطلاق اللفظ والدالّ علي التقييد يكون هو القيد الذي يكون في الكلام . أقول : إنّه قد نسب المقرّر إلي العلامة النائيني ( في فوائد الأصول طبع جامعة المدرسين ، ص 570 ) الخلاف بين المشهور وسلطان العلماء بنحو آخر وهو أنّ المشهور قائل بأنّ وضع أسماء الأجناس يكون بنحو اللا بشرط القسمي وعند السلطان موضوعة لللا بشرط المقسمي المحفوظة مع جميع الأقسام . فنقول : أصل نسبة المعني الأول من الخلاف الذي يرجع علي الفرض إلي كون استعمال الطبيعة في المقيدة مجازاً غير ثابت لنا كما أنّ الشيخ الأعظم الأنصاري ( في التقريرات ، ص 216 ) قال لا أظنّ صدق النسبة أي صدق نسبة كون استعمال الطبيعة في المقيدة مجازاً . مضافاً إلي أنّ السريان الذي فرض في المواد المأخوذة في طي النواهي يكون من خواص نفس الماهية فإنّ ماهية العدم علي فرض كونه ماهية تقتضي السريان وهذا لا ربط له بالإطلاق والقائل بأنّ الوضع يكون للماهية المهملة يشمل قوله هذه الماهية أيضاً ولا ينتج مقالته مجازية هذا النحو من الاستعمال ولا المجازية في الطبيعة المقيدة . ثمّ إنّ كلام هذين العلمين تري فيه الاختلاف الذي لا يمكن أن يرجع إلي معني واحد لأنّ اللا بشرط القسمي علي ما هو الظاهر من معناه ليس هو المواد السارية في مثل النواهي بل معناه لحاظ قيد اللا بشرطية مع الماهية وهو ليس إلا القابلية لأن يكون اللا بشرط مع الواحد واحداً ومع الكثير كثيراً ومع المقيد مقيداً ومع المطلق مطلقاً فبين نسبة المعنيين إلي المشهور تناف واضح وإن