تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
لا وجود له إلا في الذهن بلحاظ كونه كلياً عقلياً . قلت : نعم قيد اللا بشرطية ليس كسائر القيود بل هو قيد الإرسال وهو ليس بقيد في الواقع إلا بحسب اللحاظ وبالفارسية ( قيد آزادي رهايي از هر قيدي است وبا هر چيز مناسب است ) . فعلي هذا لا فرق بين قولنا ( الإنسان نوع ) وبين قولنا ( الإنسان كاتب أو شاعر في الخارج أوليس بشاعر ولا كاتب في الخارج ) . والحاصل اللا بشرط بكلا قسميه يمكن أن يكون مقسماً وأن يكون هو الموضوع له في الألفاظ . الأمر الثاني : في تحقيق محل النزاع بين المشهور وبين سلطان العلماء في ما هو الموضوع له في مقام الوضع . فقال المحقق العراقي بما حاصله أنّ مراد المشهور من الماهية المطلقة في مداليل أسامي الأجناس إنّما هو القدر المشترك بين الماهية المجردة المعبّر عنها باللا بشرط المقسمي وبين الطبيعة المأخوذة بنحو السريان في جميع الأفراد كالمواد المأخوذ في طي النواهي كمادة الشرب في قولنا ( لا تشرب الخمر ) فإنّ عدم الشرب لا يصدق إلي بترك جميع الأفراد . لا أنّ المراد هو خصوص الطبيعة المجردة التي من شأنها قابلية الانطباق علي القليل والكثير ، كيف ولازم ذلك هو المصير إلي المجاز في موارد إرادة الساري منها مع أنّه كما تري لا يظنّ منهم الالتزام به ، وهم يلتزمون بالمجازية في خصوص المقيدة ببعض الخصوصيات لا في المجردة والسارية . وفي قبالهم السلطان القائل بأنّ أسامي الأجناس وضعت للطبيعة المهملة وتكون حقيقة حتى في المقيدة ، والمشهور علي ما مرّ لابدّ أن يقول بوضعها للقدر المشترك بين السارية والمجردة بالاشتراك المعنوي لبطلان الاشتراك اللفظي . وتظهر الثمرة بين المسلكين في أن المشهور القائل بأنّ التجرد أو السريان يكون داخلًا في الموضوع له ، أنه لا يحتاج إلي مقدمات الحكمة في إثبات الإطلاق عند
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 448 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى