الرابع ملاحظة الماهية بنحو اللا بشرط المقسمي وهو الذي لا يكون فيه لحاظ قيد حتى لحاظ اللا بشرطية ويسمّي بالمصداق المجرد أي المجرد عن كل قيد .
والوجه في اعتبار هذا القسم علي ما يظهر منهم ومن كلام العلامة العراقي هو أنّ الأقسام الثلاثة الأخر لابدّلها من مقسم حتى يمكن أن يقال الماهية إمّا أن تكون كذا أو كذا فما هو المقسم يكون نفس الماهية .
وقد أشكل عليه العراقي ( قده ) بأنّ المقسم لابدّ أن يكون مشتركاً بين الأقسام وإن لم يكن له عنوان مستقل ومن المعلوم أنّ المصداق المجرد يكون قسماً من الأقسام بلحاظ كونه مصداقاً مجرداً فكيف صار هو المقسم وما يلاحظ فيه قيد اللا بشرطية يكون قسماً من الأقسام فالمقسم هو العنوان المشترك المبهم غير الأربعة .
وفيه : أنّ المراد بالمصداق المجرد هو صرف الماهية وهو القدر المشترك المبهم الذي لا محالة إمّا أن يوجد في الذهن مع قيد التجرد بتصوره كذلك أو في الخارج مع قيد أو بلا قيد وصرف كونه متصوراً بنحو الإبهام لا يوجب أن يكون قسماً من الأقسام لأنّه لا محالة لابدّ من تصور شيء في ظرف الذهن حتى يدور بين الأقسام وإضافة قيد التجرد والصرفية إلي الماهية بحسب الاعتبار لا يوجب أن تكون قسماً لا مقسماً فإنّه هو القدر المشترك الذي يكون ( قده ) بصدده .
ولا يوجد لفظ آخر ليعبّر عنه به أولي من التعبير بأنّه اللا بشرط المقسمي أو أنّه المصداق المجرد هذا علي فرض عدم إمكان كون اللا بشرط حتى مع لحاظ اللا بشرطية مقسماً وإلا فلنا أن نقول علي ما مرّ من التحقيق أنّ هذا اللحاظ لا يخرج الماهية عن كونها ماهية قابلة للتطبيق علي بشرط شيء وعلي بشرط لا ولا يخلو الخارج عن أحد القسمين ولا ثالث .
فإن قلت : إذا قلنا ( الإنسان نوع أو جنس أو الناطق فصل أو الضاحك عرض خاص والماشي عرض عام ) فهل اللا بشرط القسمي يمكن أن يكون موضوعاً لما
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 447
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٤٤٧