تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
ثمّ إنّه لا فرق علي التحقيق بين لحاظ هذا القيد أي اللا بشرطية معها وعدم لحاظها في إمكان التطبيق علي الخارج وذلك لأنّ قيد اللا بشرطية ليس معناه تقيد الماهية بالإرسال بمعني كليته بل معناه الإرسال في مقام التطبيق بحيث تكون الماهية صادقة مع القيد وبدونه فسواء لوحظ هذا المعني بذهن فوق ذهن معها أو لا يلاحظ ، لا يضرّ بعالم التطبيق . فعلي هذا ما يوجد في الكلمات من أنّ الماهية مع هذا القيد تكون كلية عقلية ولا يكون لها خارج ، وما هو الموضوع له للألفاظ مثلًا هو الكلي الطبيعي لا الكلي العقلي غير تام . ونظير ذلك هو ذات الإضافة فإنّ معناها قائم بالمتضايفين ولحاظ كونها إضافة لا يضرّ بالتطبيق في الخارج ، والأبوة التي هي من المعاني الإضافية وإن لوحظ معها هذا المعني أي كونها من المعاني الإضافية لا تصير كليه عقلية . فيكون لحاظ هذا المعني كلحاظ الإنسانية مع الإنسان الذي يكون هو الكلّي الطبيعي . فكما أنّ لحاظ الإنسانية مع الإنسان لا يضرّ يكون الكلي طبيعياً كذلك لحاظ اللا بشرطية مع اللا بشرط لا يخرجه عن قابلية التطبيق علي الخارج . نعم الإنسان المقيد بالقيد الذهني مع لحاظ القيد الذهني لا يكون إلا في الذهن . والماهية المقيدة بالقيد الذهني لا تكون إلا في الذهن ولكن الماهية مع القيد الذهني كاللا بشرطية بحيث لا يلاحظ هذا القيد فيها إلا بلحاظ الوجود في الخارج فلا تكون كلية عقلية وفي الذهن فقط ومن البديهي أنّ الوجود الذهني يكون في الذهن أيّ شيء هو كان في مقابل الوجود العيني واللفظي والكتبي ولا فرق في كون الوجود الذهني غير الخارجي وغيره بين الأعلام الجنسية والشخصية . بل هذا المعني مع مرآتية قيده يوجد في الخارج في ضمن أيّ فرد من الأفراد ومع أي شرط من الشروط .