تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
وجوب الإكرام . ثمّ إنّ ثمرة هذا البحث تكون في موارد كثيرة كالأوقاف والوصايا في المعاملات والعبادات ولا تنحصر بالآية المتقدمة ( الذين يرمون المحصنات . . . ) ليقال إنّ حكم مواردها معلومة من الخارج .

المبحث التاسع : في تخصيص الكتاب بالخبر الواحد

وهو في عصرنا هذا وما قبله في كتب الفقهاء من المسلّمات ولا شبهة فيه حيث نري من الأدلة المبيّنة لأجزاء العبادات والمعاملات وشرائطها هي الأخبار الآحاد التي هي أكثر أخبارنا في كتبنا المدوّنة . ولا شبهة ولا ريب في مخالفة ذلك لعمومات الكتاب بالعموم والخصوص أو بالإطلاق والتقييد وليست المخالفة في غالبها بالتباين لو فرض أصل وجود مباين له . ولكن البحث عن ذلك يكون تبعاً للقوم . فنقول : إنّ الإشكال العمدة في المقام ممّن أشكل هو أنّ عموم الكتاب قطعي الصدور والأخبار الآحاد ظنية الصدور فكيف نرفع اليد عن القطعي بالظنّي . والجواب عنه هو أنّا لا نرفع اليد عن سند العام بسند الخبر بل نرفع اليد عن ظهور الدلالة في العموم لأظهرية الخاص في الدلالة من العام حيث إنّه حكم الفرد في المورد الخاص والعام بعمومه يشمل جميع الأفراد ومنها الخاص ومن المعلوم أنّ دلالة الكتاب كدلالة الأخبار ظنية حيث إنّها ظهور عرفي عقلاني وبنائهم عليه هو حجة من باب الظنّ . ثمّ إنّه قد يقال بأنّ التقديم يكون بالحكومة لأنّ دليله بناء العقلاء فيكون مفسراً للعام . ولكنه ممنوع لعدم النظر في كل خاصّ بالنسبة إلي العام بل الخاص الذي يكون في لسان دليله النظر يكون تقديمه بالحكومة مثل كثير الشك بالنسبة إلي مطلق الشاك في مثل قوله ( عليه السلام ) ( من شك بين الثلاث والأربع يبني علي الأربع ) مع قوله ( عليه السلام ) ( لا شك لكثير الشكّ ) فإنّ هذا