تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
متعددة مثل الموضوع الذي يكون هو العلماء في مثال أكرم العلماء وأضفهم وأطعمهم ويتعدد بتعدد الحكم بالإكرام والضيافة والإطعام أو كان لتعدد الموضوع في نفسه من بدو الأمر مثل العلماء والشعراء والفقراء ، فيصحّ أن يقال ( أكرم العلماء غير الفاسقين وأضف الشعراء غير الفاسقين وهكذا غيرهما ) وفي المثال الأول أيضاً إذا صار الوصف وصفاً للاسم الظاهر وهو العلماء يكون وصفاً لما يكون بنحو الضمير فإنّ العطف بحكم التكرار . والحاصل أنّ هذا الوصف يمكن أن يكون للجميع بواسطة الاستثناء فإذا صلح لذلككما صلح في الاخراجي فلا يوجب هذا فرقاً والبحث يكون في الجمل لا في المفردات . وأمّا أنّ العام بعد التخصيص الذي منه الاستثناء هل يتصف بعنوان أم لا فهو كلام آخر قد تقدّم بحثه في تعنون العام بعنوان ضد الخاص أو غير الخاص ولعلّ مراد النائيني من إرجاعه إلي عقد الوضع ليس هذا المعني بل كون الموضوع هو الذي يخرج بعض أفراده عن تحت الحكم ونتيجة الإخراج عن الحكم لكن بنحو الوصفية وتعنون العام ومن قال بعدم التعنون يقول إنّ الفاسق موضوع وحكمه عدم الإكرام في قولنا ( لا تكرم الفاسق ) فالعمدة إثبات إمكان رجوع الاستثناء إلي الجميع . وهو لا يختص بموضوع واحد في الجمل بل يمكن رجوعه إلي الجميع سواء كان وصفياً أو إخراجياً كما هو التحقيق . وأمّا إشكاله الثاني بأنّه لا فرق بين كون التكرار في الموضوع بالضمير أو الاسم الظاهر فهو متين كما أنّ إشكاله الثالث من أنّا لا نجد جملًا لا يكون عقد الوضع فيها مكرّراً أيضاً متين جدّاً لا بحث فيه . وأمّا إشكاله الرابع عليه بعد احتمال كون دليله أصالة تطابق الضمير مع المرجع فيما كان عقد الوضع فيه واحداً بالنقض عليه فيما كان عقد الوضع فيه متعدداً فهو تام من حيث إنّه إن لم يكن ممكناً عقلًا لا يكون ممكناً مطلقاً وإن لزم