تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
ولابدّ منه ، وقلنا به فإن كان المراد بالضمير الأعم أي الأعم من الفاسق والعادل فلا يطابق مع مرجعه الذي قد استثني بعضه وهو العادل وبعبارة واضحة إذا أرجعنا الاستثناء في قولنا ( أكرم العلماء وأطعمهم وأضفهم إلا الفساق ) إلي أكرم العلماء فقط فلا بأس في إرجاع ضمير غيره إلي خصوص العدول منهم فيكون المراد من ضمير أطعمهم وأضفهم العدول فقط فلايطابق الضمير مرجعه فيلزم الاستخدام في الضمير وأمّا إن رجع الاستثناء إلي الجميع فيحصل التطابق فأصالة عدم الاستخدام تحكم برجوع الاستثناء إلي الجميع . قلنا له إنّه منقوض بما إذا كان عقد الوضع فيه مكرّراً فإنّه كيف يقول بأنّ الاستثناء فيه إذا أخذ محلّه من الأخيرة لا موقع له في غيره ولا يقول هنا بأنّ الاستثناء إذا رجع إلي عقد الوضع الأول لا محل له في المعطوفات الأخر . وإن كان أصل هذا الكلام وهو أنّ رجوع الاستثناء إلي الأول يمنع عن الرجوع إلي غيره حيث أخذ موضعه غير تام بعد كون الوضع عاماً في الحروف فإنه لا مانع من الرجوع إلي الجميع عندنا سواء كان عقد الوضع فيه واحداً أو متعدداً . فتحصّل أنّ عموم الوضع في الحروف يقتضي أن يكون الاستثناء قابلًا للرجوع إلي الجميع أو إلي البعض ولكن تعيين ذلك محتاج إلي دالّ آخر في مقام الإثبات وبدونه يصير الكلام مجملًا . أقول : أصل كلام شيخنا ( قده ) في ردّ التفصيل متين إلا أنّ لنا بحث في بعض ما أفاده . فنقول : أمّا إشكال الأول وهو قوله برجوع الاستثناء الوصفي إلي الموضوع وبتعبيرهم إلي الوضع دون الإخراجي لا دخل له فيما هو بصدده وهو إمكان رجوع الاستثناء إلي جميع الجمل إذا فرض رجوعه إلي الحكم فإنّا نقول : إنّ هذا الوصف أيضاً يمكن أن يكون وصفاً في الموضوعات المتعددة سواء كان التعدد لأحكام
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 399 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى