وثانياً انّه لا فرق بين تكرار الموضوع بالاسم الظاهر أو الضمير ولا فرق بين قولنا ( أكرم العلماء وأطعم العلماء إلا الفساق منهم ) وبين قولنا ( أكرم العلماء وأطعمهم إلا الفساق منهم ) فكيف فرّق بين الجملتين .
وثالثاً بعد تعدّد الجمل يتعدّ الموضوع لا محالة فكيف يقول بأنّ العطف ليس في حكم تكرار الموضوع ولا فرق بين أن يكون الحكم من سنخ واحد مثل أكرم العلماء والشعراء والفقراء إلا كذا . حيث إنّ الحكم تعلق بالأكرام في الجميع مع تعدد العنوان الذي هو متعلق الحكم ، أو من سنخ متعدد مثل أكرم العلماء وأضفهم وأطعمهم إلا كذا ، حيث إنّ المتعلق واحد وهو العلماء والحكم متعدد وهو الإكرام والضيافة والإطعام وكذلك يكون الحكم في الآية متعدداً سنخاً وهو الجلد ثمانين وعدم قبول الشهادة وتحقق الفسق . فإنّ عقد الوضع متكرّر في الجميع ، وتعدد المتعلق ووحدته لا يوجب فرقاً في تكرار عقد الوضع وعدمه بعد كون المدار علي الحكم المكرّر علي الموضوع الذي يكون في حكم التكرار بالعطف حتى فيما كان المتعلق واحداً عنواناً فإنّ قولنا ( أكرم العلماء وأطعمهم وأضفهم ) يكون في حكم أكرم العلماء وأطعم العلماء وأضف العلماء .
ولا فرق في موضوعية الموضوع بين أن يكون عنواناً واحداً كالعلماء أو عناوين متعددة كالعلماء والفقراء .
والحاصل أنّ الجمل إذا كانت متعددة لا معني لكون عقد الوضع واحداً فإنّ تعددها موجب لتعدد عقد وضعها أيضاً .
ورابعاً أنّه لا دليل علي ما ادعاه من الفرق بين ما كان عقد الوضع فيه واحداً أو متعدداً .
فإن قال فيما كان عقد الوضع فيه واحداً يكون الدليل هو أصالة تطابق الضمير مع مرجعه فإنّه إذا رجع الاستثناء إلي عقد الوضع الذي يكون أول الجمل
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 398
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٣٩٨