للمشافه وغيره وكيف كان فالدليل الخارجي علي عموم الخطاب فيما لم يدلّ دليل من الخارج علي الاختصاص صار بحيث يكون في هذه الأزمنة من ضروريات الدين ولا يكون فيه دقدقة وهذا البحث إمّا لا فائدة له أو قليل الفائدة جدّاً .
فتحصّل من جميع ما تقدم أنّ صرف عدم الإشكال عقلًا أو وضعاً في عموم الخطاب لا يثبت عمومية الخطاب في مقام الإثبات فلابدّ من التماس دليل آخر وإذا وجدنا دليلًا آخر فإن كان هو الإجماع أو الأخبار فيكون الغائب والحاضر والمعدوم سواء في نفس الخطاب والأخذ بظهوره ما لم يدلّ دليل علي دخل خصوصية في الحاضر ولا ينحصر الدليل بالإجماع فقط للاشتراك بل المتفحص يجد غيره أيضاً ليأخذ بإطلاقه عند الشك .
المبحث السادس : في تعقب العام ضمير يرجع إلى بعض مدلوله . . .
في أنّ العام إذا تعقّبه ضمير يرجع إلي بعض مدلوله فهل يوجب تخصيص العام أو يبقي العام علي عمومه والضمير يرتكب فيه الاستخدام .
وقبل البحث في ذلك إثباتاً أو نفياً لابدّ من تحرير محل النزاع فنقول : إنّ البحث يكون في عام مستقل في الحكم مع خاصّ مستقل كذلك مثل قوله تعالي
( وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ )
« 1 » فإنّ حكم العام وهو المطلقات يكون التربّص ثلاثة قروء ومثل قوله تعالي
( وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ )
« 2 » فإنّ بعض المطلقات وهم الرجعيات يكون حكمهن أحقّية بعولتهن بردّهن والرجوع إليهنّ .
وأمّا إذا لم يكن لكل واحد حكم مستقل فلا بحث فيه كما إذا قيل ( والمطلقات
هامش
( 1 ) . البقرة ، 228 .
( 2 ) . البقرة ، 228 .