عمومية الخطاب للمشافه وغيره بخلاف فرض الاختصاص فإنِّه لا يتمسك بإطلاق الخطاب إذا كان غير المشافه غير واجد لما كان المشافه واجداً له ولابدّ من اتحاد الصنف حتى يحكم بالاشتراك في الحكم معه كما في صلاة الجمعة من حيث كون الخطاب في زمن الحضور إذا احتمل كون الحضور شرطاً لوجوبها وحيث لا دليل علي الاشتراك حينئذ إلا الإجماع فلا إجماع إلا إذا اتحد الصنف والمراد ان المتيقن منه ذلك مثل الصنف من المؤمنين الذين هم في مكة أو مدينة لا خصوص من في المسجد عنده ( صلّي الله عليه وآله ) .
وأجيب عنه بأنّ صرف وجود وصف للمشافه لم يكن لغيره لا يمنع عن الإطلاق ما لم يقيد الخطاب بذاك الوصف وإلا فخصوصيات الأزمان بل الأشخاص في زمان واحد كثيرة ويلزم من عدم شمول دليل الاشتراك لمن لا خصوصية له كذلك عدم شمول الخطاب للغائبين زمن الخطاب فضلًا عن المعدومين وأنت تري ما فيه وأنّه لم يقل به أحد .
وحينئذ فالتمسك بالإطلاق يكون متحققاً وإن قلنا باختصاص نفس الخطاب بالمشافه إذا ثبت الاشتراك بالإجماع فليست هذه الثمرة تامة .
وأجاب شيخنا عنه بأنّ الإطلاق للمشافه لا يفيد لغيره لأنّ المولي إذا كان بصدد بيان تمام المطلوب ويكون المخاطب واقعاً متصفاً بصفة وقيد من القيود ما أخلّ بغرضه فلعل ما كان للمشافه من الوصف كان دخيلًا في الحكم فكيف نتمسّك بالإطلاق .
أقول : إنّ ما ذكره وإن كان محتملًا ولكن حيث إنّ دليل الاشتراك لا يبقي له مورد كما مرّ لابدّ من إجراء أصالة عدم دخل ما لم يذكر قيداً في الخطاب بعد مفروضية كون الحكم علي نحو القضية الحقيقية لا الخارجية هذا مضافاً إلي أنّ الدليل للاشتراك ليس هو الإجماع فقط بل الأخبار أيضاً دليل فيؤخذ بإطلاقها
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 377
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٣٧٧