تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
أقول توضيحاً لما أفيد : إنّ حجية الظهور وإن لم تكن مختصة بمن قصد إفهامه ولكن المهم هو إثبات أنّ الخطاب هل يكون خطاباً لغير المشافه أيضاً أم لا ومع فرض عدم اختصاص ظهور الخطاب بالمقصود إفهامه لا يثبت أنّ الخطاب خطاب لغير المشافه فتصور من باب المثال أن قال زيد لعمرو : ( اضرب بكراً ) وقلنا بأنّ الضرب له ظهور لكل من سمع هذا في معناه لا لخصوص عمرو فأيضاً يكون ظهوره في أمر زيد عمرواً بضرب بكر فإذا سمعه خالد لا يكون هذا خطاباً له وإن فهم ظهوره وهو أنّ زيداً قال كذا . فلابدّ من التمسك بقاعدة الاشتراك فيما لم يعلم من الخارج اختصاصه بهم المستفاد من الأخبار مثل قوله ( ص ) ( شرع محمّد ( ص ) مستمر إلي يوم القيامة ) أو من أمثال خطبة رسول الله ( صلّي الله عليه وآله ) في الغدير أو الإجماع وهذا لا يكون ثمرة للاختصاص وعدمه لأنّه علي فرض الاختصاص يستفاد من دليل الاشتراك وعلي فرض عدم الاختصاص أيضاً لابد أن يستفاد من دليل الاشتراك . نعم لو كان الدليل مثبتاً لعموم الخطاب بحسب طبعه لا بحسب ما ورد من الخارج لكان لإثبات العموم وعدمه ثمرة فإنّه إن لم يقصد إفهام الظاهر لكل أحد فلا يكون الدليل شاملًا لغير المخاطب وأمّا إذا كان المقصود إفهام كل أحد فلا إشكال في شمول الحكم للغائب وللمعدوم من هذا الوجه أي من وجه اختصاص الخطاب بمن قصد إفهامه . والذي يسهّل الخطب هو وجود دليل الاشتراك ولا نحتاج إلي هذه المحتملات لإثبات الاشتراك فهذه الثمرة غير تامّة . نعم لو كان الدليل مثبتاً لعموم الخطاب بحسب طبعه لا بحسب ما ورد من الخارج لكان لإثبات العموم وعدمه ثمرة . الثمرة الثانية قيل هي صحة التمسك بإطلاق الخطابات القرآنية علي فرض