تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
الذي يكون احتماله عقلائياً وكيف كان فلا يختص بالفحص عن التكاليف ، وإن قال به العلامة النائيني علي ما قرّر ودليل عدم الاختصاص هو أنّ وظيفة العبودية أيضاً هي الفحص عن المخصّصات التي قد بيّنها المولي في الكتب والدفاتر إذا علم أنّ أحكام المولي بعضها بنحو العموم والخصوص بل هذا يكون بابه باب الفحص عن أحكام المولي . ولكنه يكون من الفحص عن مقدمات الحكم فإنّ العام وحده لا يستفاد منه الحكم وإنّه مع ضمّ المخصّص يصير حجة في ما بقي بعده إذا كان له مخصّص وبدونه يكون الظهور في العموم حجة فعلية في استفادة الحكم وهذا واضح . فتحصّل أنّ الدليل الثاني في البابين هو وجوب الفحص من باب وظيفة العبودية بعد العلم الإجمالي وهو معه ليس إلا الوجه الأول . الدليل الثالث وهو المختص بباب العام والخاص هو أنّ حجية العام تكون من جهة أصالة العموم التي هي أصل من الأصول اللفظية وهذه لا تجري في مورد العلم بأنّ دأب المولي يكون بيان المخصّص منفصلًا كما في روايات أئمّتنا المعصومين ( صلوات‌الله عليهم أجمعين ) حيث يرد عام عن إمام ( عليه السلام ) والخاص عن إمام آخر . وسند هذا الأصل يكون بناء العقلاء في محاوراتهم وليس لهم بناء علي اتباع ظهور العام قبل الفحص عن مخصّصه . وقال المحقق النائيني علي ما نسب إليه شيخنا الآملي تلميذه في بيان هذا الوجه إنّ مقدمات الإطلاق تجري في مصبّ العموم ومدخول أدواته إذا لم يكن من دأب المولي بيان المخصّص منفصلًا وأمّا إذا كان من دأبه ذلك فإحدي مقدّمات الإطلاق هي كون المولي في مقام البيان فحيث يكون دأبه ذلك لا يكون في مقام البيان عند بيان العام حتى يؤخذ بعمومه فلابدّ من الفحص ليتمّ البيان