تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
ما إذا علمنا بالدين في الدفتر ولا نعلم أنّه أقل أو أكثر لا مثل ما إذا كان الدين من بدو الأمر دائراً بين الأقل والأكثر ولذا يجب الفحص وإن وجدنا مقداراً من التكاليف والمخصّصات التي نحتمل انحلال العلم بالنسبة إليه فالدليل لوجوب الفحص إذا كان هو العلم الإجمالي لا إشكال فيه سواء كان في الفحص عن المخصّص أو في الفحص عن الأحكام التكليفية . هذا ما استفدناه من كلام المحقق النائيني ( قده ) في تقريره فوائد الأصول مع تنقيح منّا فإنّ البحث فيه في هذا الكتاب أوضح من سائر ما قرّر له . أقول : إنّ هذا الإشكال في الواقع نشأ عن عدم التوجه إلي تقريب العلم الإجمالي فإنّ الذي ينبغي أن يقال في تقريبه هو أنّا علمنا بوجود واجبات ومحرّمات ووجود عمومات ومخصّصات في الطرق الموصلة إليها عادة وهي الكتب المدونة في زماننا هذا والمفروض أنّ التكليف يكون بما وصل إلينا بالطرق العادية وأمّا ما في اللوح المحفوظ فهو ليس تكليفاً لنا فلو فرض إمكان وصول أحد إلي صاحب الزمان ( عليه‌السّلام وروحي له الفداء ) مع العلم بأنّه هو العالم بذلك يجب الرجوع إليه ولو كان هذا البعض بعض الأوحدي . فلا نقول من بدو الأمر يلزم الرجوع إلي بعض الكتب حتى يجيء فيه الإشكال المتقدم . وفي الواقع بعد الفحص في الجميع وعدم وجدان أكثر مما وجد ، ينحلّ العلم الإجمالي وهذا معني ما قال ( قده ) في الجواب عن الإشكال أنّ العلم الإجمالي من بدو الأمر شمل جميع ما في الكتب كالعلم بوجود الدين في الدفتر من أوّله إلي آخره فإنّه لا ينحلّ ما لم يحصل الفحص في جميع الدفتر فكأنّه قيل للمكلف ( تكليفك في الدفتر من أوّله إلي آخره ) فيجب عليه الفحص فيه حتى يحصل له الاطمينان بعدم وجود شيء آخر فيه بحيث يصير علمه الإجمالي كالعدم لضعف