المصداقية للمخصّص كما تقدم وكذا علي فرض كون الشبهة مصداقية لنفس العام وعلي فرض القطع بعدم مصداقية شيء للعام كالوضوء الذي علمنا عدم مشروعيته بالماء المضاف ثمّ أردنا إثباته بالتمسك بعموم العام فهو أسوء حالًا .
ففرض وجوب الوفاء بالنذر فيما لا يثبت مشروعيته ولا رجحانه كالوضوء بمايع مضاف حتى يلزمه صحته ممنوع من جهة أنه كيف صار وجوب الوفاء مسلّماً بدون ذلك حتى يلزمه صحة الوضوء .
وأمّا الجهة الثانية وهي البحث عن الموردين اللذين قد جعلا مؤيدين لصحة التمسك بالعام في المقام في كلام غير الشيخ الأعظم الأنصاري وهما نذر الصوم في السفر والإحرام قبل الميقات فالبحث فيها أيضاً في موردين الأوّل في أصل التأييد والثاني في كيفية عباديتهما بعد تعلق النذر مع فرض توصّلية الوفاء به أمّا الأوّل فعلي فرض تسليمهما وتمامية دلالة الروايات الواردة في ذلك فيكونان من الموارد الخاصة التي دلّ النصّ عليها وأين هذا من التمسك بعموم العام في الشبهة المصداقية أو المفهومية وكيف يصير مؤيداً لما لا أساس له أصلًا .
ونحن في البحث الأصولي هنا لا نتعرّض للروايات ونقدها من الجهة الفقهية فإنّه مربوط بالفقه .
ولكن لا بأس ببيان الاحتمالات التي تكون في مقام الثبوت بعد فرض صحة النذر في مقام الإثبات في المقامين وهي علي ما ذكر ثلاثة أو أربعة .
الأوّل أن يكون الرجحان في الواقع لهما ولكنه كان له مانع يرتفع بواسطة النذر .
وفيه أنّه مع كونه خلاف ظاهر بعض الروايات مثل ما دل علي أنّ الإحرام قبل الميقات يكون كالصلاة قبل الوقت ، لا يتم علي فرض احتياج النذر إلي الرجحان الفعلي فإنّ الرجحان الشأني لا يكفي والظاهر أنّ اللازم هو الرجحان الفعلي لا الشأني وإثباته بالنذر دور واضح .
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 356
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٣٥٦