العدم لا حالة سابقة له أو إثباته للمرأة يكون مثبتاً .
وأمّا الخامسة وهي كون المقام غير مورد الشك في مثل الكرية التي يكون الحكم بعدم التنجس بعد البلوغ إلي حدها في الخارج .
ففيه : انّ القضية في الكرّ أيضاً قضية طبيعية كقضية المرأة القرشية حكمها كذا . . . والأحكام علي الطبايع كما هو معترف به تكون بلحاظ كونها مرآتاً عن الخارج فكما أنّ المرأة إذا لم تكن قرشية في الخارج لا يكون عليها حكمها فعلًا كذلك الماء إذا لم يبلغ في الخارج حدّ الكرّ لا يكون عليه حكمه وإن جري الاستصحاب في الأوّل تجري في الثانية أيضاً فنقول هذا الماء حين لم يكن لم يكن كرّاً فوجد ولا ندري أنّه وجد دفعة علي نحو الكرية بخلق الساعة أم لا فيستصحب عدمها وإن لم يجر ففيهما أيضاً .
فإن قلت : القيد العدمي مثل عدم القرشية لا يحتاج إلي الوجود في الخارج .
قلت : عدم الكرية أيضاً كذلك وأثره انفعال الماء مع أنّ هذا العدم الذي يكون وصفاً للماء أو للمرأة مرّ أنّه محتاج إلي بيان كيفية إثباته .
فتحصّل أنّ ما ذكره ( قده ) وإن كان دقيقاً غايته ولكن لا يفي بحلّ الإشكال كلّا لو فرض هل إشكال المثبتية به من باب عدم جعل شأن لإثبات العدم إلا طرد أثر النقيض مع إعضال في هذا أيضاً فلا يتمّ طريقه لاستصحاب العدم الأزلي .
والحق عدم جريانه لما مرّ من كونه إمّا مثبتاً مع التأمل فيه أو لا حالة سابقة له أو أنّه معارض بمثله فلا يمكن إثبات فردية المشكوك للعام في الشبهة المصداقية للمخصّص به .
في توهم التمسك بالعموم من غير جهة التخصيص
فإنّه ربّما نسب إلي بعضهم التمسك بالعام إذا كان الشك في المصداق من جهة