وفيه : انّ المقدمة الأولي وإن كانت متينة من حيث إنّ القضية صادقة في العدميات مثل الوجوديات ولكن هذا لا يثبت أنّ العدم هل هو عدم ملكة أو سلب إيجاب فمن الممكن أن يكون قولنا المرأة غير قرشية من قبيل الأوّل لا الثاني هذا مضافاً إلي أنّ الوجود الرابط علي التحقيق متحقق في الخارج كوجود الموضوع والمحمول لكنه من المعاني الحرفية التي قيامها بالطرفين .
وأما الثانية ففي الواقع وإن كان استصحاب عدم القرشية لطرد آثار القرشية ولكن طرد هذه الآثار يكون بالنسبة إلي موضوع وهو المرأة وأنّ دمها حيض أم لا فلابدّ من ملاحظتها مع هذه النسبة إمّا بنحو الاتصاف أو بنحو المقارنة لا أقلّ وهو ( قده ) في جواب شيخه النائيني ( قده ) قال بأنّ العدم عدم ولا اتصاف به فنقول له : إن كان العدم لا اتصاف به فالمقارنة إن صحّت فهي أيضاً محتاجة إلي حظّ من الوجود وإن لم تصح أيضاً ويقال إنّا نستصحبه ولا نحتاج إلي المقارنة أيضاً فنقول : ما هو عدم كيف يمكن جرّه وحيث إنّه لا شيء لا يكون له أيّ اثر ولا تصل إليه اليد بأيّ وجه كان .
وأمّا الثالثة وهي انّه لا يلزم أن يكون المستصحب في الحالة السابقة منشأ أثر ويكفي وجود أثره بعد الاستصحاب فهي متينة إلا أنّ إشكالنا ليس في ذلك بل إمّا لكون الأصل مثبتا أو لعدم الحالة السابقة لكون المرأة في حال العدم لا يحكم عليها لا بالقرشية ولا بغيرها .
أو من جهة المعارضة .
وأمّا الرابعة فعدم أثر المركب وإن كان بعدم أحد أجزائه فإنّ الأثر يكون علي المرأة القرشية وبفقدان القرشية بأصالة عدمها لا يمكن الحكم به ولكن الحكم بعدمها وترتيب أثر العدم أيضاً متوقف علي إثبات أنّ المرأة الموجودة غير قرشية حيث إنّ الأثر لا يكون علي العدم المستقل بل علي عدم قرشية هذه المرأة وهذا
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 349
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٣٤٩