والثالث التعارض علي فرض الجريان والأخيران ليسا في كلام الخراساني هنا .
والثالث ليس في كلام النائيني هنا .
ثمّ إنّ شيخنا قد بيّن طريقاً أخري لجريان أصل العدم الأزلي في المقام لا بأس بذكرها وما يرد عليه وله مقدمات ثلاثة لمختاره .
الأولي : انّ صقع القضية الذهن فإنّها مركبة فيه عن موضوع ومحمول ورابط سواء كان له ما بإزاء في الخارج أو لم يكن ولا فرق بين قول القائل ( زيد عالم ) أو ( زيد معدوم ) ولكن ما يحصل في الخارج لا يكون إلا وجوداً واحداً والعرض في الموضوع يكون مرتبة من وجود الموضوع ولا يكون في الخارج إلا الوجودين لا وجود الرابط وتقييد شيء بشيء يكون صقعه الخارج لا الذهن .
الثانية : انّ استصحاب الأمر الوجودي يكون لترتيب أثر الوجود مثل استصحاب حياة زيد لترتيب وجوب النفقة لعياله عليه ولكن في العدميات يكون لطرد أثر النقيض فاستصحاب عدم العدالة يكون لطرد أثر العدالة وهي النقيض ويكون انتفاء الحكم بانتفاء الموضوع تارة وبانتفاء مثل العدالة أخري ولا يكون معناه اتصاف الموضوع بالعدم .
الثالثة : انّ المستصحب لا يلزم أن يكون في الحالة السابقة منشأ الأثر بل لو كان له أثر فيما بعد ذلك أيضاً يصح الاستصحاب .
الرابعة : انّ الحكم مترتب علي جميع أجزاء الموضوع المركب من الوصف والموصوف فإذا انتفي أحد الأجزاء لا يترتب الحكم فعدم العدالة وعدم زيد كل واحد منهما يكفي لعدم ترتّب الأثر .
والخامسة : انّ القضايا تارة يكون الحكم فيها علي الطبيعة من دون دخل للوجود الخارجي مثل قولنا ( المرأة القرشية حيضها إلي ستين سنة ) ومثل قولنا ( الشرط المخالف للكتاب يبطل العقد ) وتارة يكون الحكم علي الشيء بشرط
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 347
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٣٤٧