وأنّه يستحيل تحقّق هذا العنوان قبل وجود موضوعه بمقتضي المقدمة الثالثة فعلي هذا فاستصحاب العدم الأزلي لا يثبت موضوع العام لأنّ العدم النعتي الذي يكون بعد وجود الموضوع غير محرز ولا حالة سابقة له والعدم الأزلي باستصحابه لا يفيد اتصاف الموضوع بالوصف العدمي لأنّه مثبت أو لا حالة سابقة له من باب عدم الموضوع في العدم لا للعدم ولا للوجود فعلي هذا فاستصحاب عدم القرشية للمرأة لا يثبت اتصاف المرأة بغير القرشية وكذلك استصحاب عدم الانتساب إلي قريش لما مرّ منه من عدم الفرق بينهما فعلي هذا فاستصحاب عدم الانتساب إلي قريش الذي تمسك به المحقق الخراساني غير تام . هذا كلامه رفع مقامه بتنقيح منا .
أقول : إنّ تعنون العام بعنوان غير الخاصّ يساعده الوجدان وأمّا كون الأصل مثبتاً فمرجعه إلي انصراف دليل الاستصحاب وعدمه علي التحقيق فإن لم يكن انصراف لا إشكال فيه كما حقّقناه في الاستصحاب والمهم هو ملاحظة ما هو لازم المقدمة الثالثة وهو أنّ النسبة بين الوجود النعتي والعدم كذلك هي العدم والملكة فمن له شأنية العدالة يقال إنّه فاسق أو من كان له شأنية الفسق يقال إنّه غير فاسق فعلي هذا ما لا يكون له شأن في العدم لا يكون له شأن حمل الوصف الوجودي والشأن الوصف العدمي وهذه المرأة في العدم لا تكون منتسبة إلي قريش ولا غير منتسبة إليها لأنّها ليست هذه المرأة .
فإن قلت : أليس العدم عدماً وقلت إنّه لا يحتاج إلي التقوم بالموضوع فكيف لا يستصحب بمفاد ليس التامة
قلت : إنّا لا نستطيع أن ننكر الوجدان فإنّا نجد من أنفسنا أنا نريد أن نثبت العدم لهذه المرأة وهذه لم تكن هذه في العدم حتى نقول إنها لم تكن قرشية أو منتسبة إلي قريش وفي نظر العرف والعقلاء لا شأن للأحكام التي لا موضوع لها .
ولهذا فرّق ( قده ) بين المقام ومورد مفاد ليس التامة وكان التامة فإن ارتفاع
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 344
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٣٤٤