تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
عدم الليل لو فرض وجود ثمرة لذلك وإذا قيل ( أكرم العلماء إلا الفساق منهم ) فصرف عدم إحراز الفسق كاف ولا يجب إحراز العدالة فمن لا نعلم منه فسقاً نكرمه وإن لم نحرز عدالته وإن كان في الواقع غير خال عن أحد العنوانين علي فرض كونهما من الضدين اللذين لا ثالث لهما وفيه يكون العنوان دائماً محرزاً بعد العلم بأنّه إذا لم يكن هذا القيد كان ذاك موجوداً . هذا إذا كان المطلوب إثبات الضدّ وأمّا إن كان البحث في أنّ العام هل يعنون بعنوان غير الخاص ولو كان نقيضه فلنا أن ندّعي أنّ معني أكرم كل عالم ولا تكرم الفساق منهم هو أنّ إكرام غير الفاسق واجب بحسب نظر العرف في تلقّي الخطاب كما سيشير الخراساني في الكفاية عند الفرق بين سراية إجمال المخصّص المتصل والمنفصل إلي ذلك وإن كان قائلًا بعدم التعنون ولكنّه مضي في قلمه هذا المعني فارجع وتدبر . بقي شيئان الأوّل وهو أنّ المحقق النائيني في كلامه المتقدم قال بأنّ القضايا الطبيعية لا تكون في الأقيسة ولكن إن كانت القياسات لإثبات ما في الخارج يصحّ كلامه ، وأمّا إن كان نتيجتها هي الواقع أعم ممّا في الخارج أو في الذهن فلا يتم ، لأنّ لنا تشكيل قياس بأن نقول الإنسان أفراده متّفقة والحقيقة كلما كان أفراده متفقة الحقيقة نوع فالإنسان نوع فأنتج هذا القياس قضية طبيعية وهي الإنسان نوع . اللّهم إلا أن يقال في هذا المثال يكون نتيجة القياس قضية طبيعية وأمّا صغراه وكبراه فيكون من القضايا الحقيقية لا من القضايا الطبيعية فلعلّ مراده ( قده ) من عدم كونها في الأقيسة هو عدم كونها من الصغري والكبري وأمّا كونها نتيجة القياس فلا كلام فيه . والثاني أنّه جعل الجامع في القضايا الخارجية عنواناً مشيراً ولا دخل له في الحكم وان المتعلق للحكم يكون هو ما في الخارج وهذا لا يتمّ علي فرض المرآتية
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 291 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى