القضايا الخارجية وهذه الدعوى نقض عليه .
والثانية انّ التخصيص في القضايا الحقيقية لا يوجب التعنون بل يكون صرف التضييق في الموضوع في مقام التطبيق ودليله التبادر هذا مضافاً إلي إشكاله علي أستاذه في معني القضايا الحقيقية .
أقول : أوّلًا انّا لا نفهم من كلام العلامة النائيني أنّه أراد بما وجدنا من كلامه في تقريرات بحثه في مقام بيان القضايا الحقيقية والخارجية والطبيعية إلا ما ذكره من أنّ التخصيص في الأولي عنواني وفي الثانية فردي وأنّه لا ربط للقضية الطبيعية بالأقيسة . ولا يفهم منه أنّه أراد التعنون بضدّ الخاص وما نسبه شيخنا إليه كان من مقام آخر وأخذه منه بوجه آخر فإنّه ( قده ) تعرّض في طي مباحثه لذلك كما سيأتي منه في البحث عن أنّ إجمال المخصّص هل يسري إلي العام أم لا ؟
وثانياً انّ ما أورده عليه من أنّ ما ذكره من فرض الوجود في القضايا الحقيقية موجبة لكونها خارجية فهو غير وارد عليه حيث إنّ لازم كون عموم العام بمنزلة الفلاخن لإرسال الحكم إلي الأفراد هو فرض وجود الأفراد التي هي الموضوع للحكم ليكون عموم العام مرآتاً إليه ولا يكون القضية طبيعية ليتوقف الحكم علي الطبيعة ولا يحتاج إلي هذا الفرد ، فهو أيضاً محتاج إلي هذا الفرض .
وإذا لم يكن في الخارج فرد أصلًا لابدّ أن يكون كل الأفراد فرضية .
والفرق بينه وبين القضايا الخارجية هو أنّ الأفراد في الخارجية موجودة بوجود واقعي في الخارج والحكم في الواقع كما مرّ عنه ( قده ) يكون علي الأفراد والجامع مثل عنوان من في الصحن وهولآء يكون غير حقيقي بل يكون عنواناً مشيراً بخلاف الجامع في القضايا الحقيقية ولا يكون السعة والشمول فيها كالسعة والشمول في القضايا الحقيقية فهذا الإشكال عليه غير تامّ .
وثالثاً انّ النقض عليه بالقضايا الخارجية علي فرض قوله بالتعنون إذا كان
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 288
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢٨٨