تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
في الطبيعة في القضايا الحقيقية علي ما هو الحقّ وعليه مذهبه ، لأنّ الفرق بين الطبيعة بنحو المرآتية وما هو غيرها بكونها مرآتاً في الطبيعة وكون غيرها كعنوان من في الصحن مثلًا بنحو الإشارة غير واضح فإنّ كل واحد منهما يكون بمنزلة الفلاخن لإرسال الحكم إلي الأفراد ، ولا دخل لخصوصية الإنسان التي هي من العناوين الذاتية وتنطبق علي مثل قولنا ( أكرم كل إنسان ) في وجود الحكم علي زيد وعمرو . . . كما لا دخل لخصوصية كونهم في الصحن التي ليست من العناوين الذاتية في مثل قولنا ( أكرم من في الصحن ) ولا فرق في التخصيص بالأفراد أو بالعناوين فإنّه يمكن أن يكون التخصيص في القضايا الخارجية أيضاً عنوانياً بأن يقال ( أكرم من في الصحن إلا الفساق منهم ) .

الأمر الثامن : في أنّ العام بعد التخصيص هل هو مجاز في البقية أم حقيقة فيه ؟

فنقول : حيث إنّ حجّية عموم العام في البقية بعد خروج ما هو المتيقن من التخصيص تكون منوطة بالبحث عن أنّ العام بعد التخصيص هل يصير مجازاً أم لا ؟ واحتج النافي للحجية المثبت للإجمال بأنّ المجازات متعددة حسب مراتب الخصوصات وتعيّن الباقي من بينها بلا معيّن ترجيح بلا مرجح فيلزم لنا البحث في أنّه بعد التخصيص هل يصير مجازاً أم لا ؟ ثمّ علي فرض كونه مجازاً هل يصير العام مجملًا أو يسقط العموم بقدر ما خرج منه بالتخصيص . فنقول : أنّه قد اختلف في صيرورة العام بعد التخصيص مجازاً وعدمه علي أقوال عدم صيرورته مجازاً مطلقاً وصيرورته مجازاً مطلقاً والتفصيل بين المخصص المتصل فيكون مجازاً فيه وبين المنفصل فلا يكون كذلك والتفصيل بين كونه بالاستثناء فيكون مجازاً أو بغيره فلا يكون كذلك .