تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
مختلفة ولو فرض وجود جامع بينهم مثل أن يكونوا علماء فلا دخل لهذا العنوان في الحكم . والموضوع كما يتصوّر في الثاني يتصوّر في هذا أيضاً . إلا أنّ الفرق بينهما هو ان الموضوع في الحقيقية يتصور بما هو نفس الطبيعة الملحوظة فانية في أفرادها المقدرة والمحقّقة وهذا بخلاف الخارجية فإنّ الموضوع فيها حقيقة نفس الأفراد والعنوان الجامع المأخوذ في الموضوع مثل كونهم في الصحن يكون للإشارة به إلي الأفراد ، ولذا لا يكون التخصيص في القضايا الخارجية إلا أفرادياً لأنّ مصبّ العموم فيها نفس الأفراد بخلاف القضايا الحقيقية فإنّ التخصيص فيها يكون عنوانياً غالباً كعنوان الفاسق والعادل ولم نجد في الشرع ما يكون التخصيص فيه أفرادياً إلا في مورد واحد وهو رفع الحدّ عمّن أقرّ عند أمير المؤمنين ( عليه‌السّلام ) باللواط ( في الوسائل ، ج 18 ، باب 5 ، من حد اللواط ، ح 1 ) والقضية مشهورة والحديث طويل وهو حسنة مالك بن عطية وإنّه بعد إقرار الرجل أربع مرّات باللواط واختياره أشدّ المجازاة وهو الإحراق بالنار عفي عنه وقال في ذيله قم يا هذا ، فقد أبكيت ملائكة السماء وملائكة الأرض فإنّ اللّه قد تاب عليك فقم ولا تعاودنّ شيئاً ممّا فعلت انتهي ما هو الدخيل في المقام من كلامه رفع مقامه . أقول : وقد استنتج شيخنا ( قده ) تلميذه من قوله إنّ التخصيص في الحقيقية يكون عنوانياً مع سائر ما علم منه من غير هذا المقام أنّ مراده أنّ العام فيه يعنون بعنوان ضدّ الخاص في القضايا الحقيقية فيرجع قولنا ( أكرم العلماء إلا الفساق منهم ) إلي قولنا ( أكرم العلماء العدول ) وأمّا في القضايا الخارجية فلا يعنون به فإذا قال ( أكرم من في الصحن إلا زيداً ) لا يصير معناه أكرم من في الصحن الذي هو غير زيد . ثمّ بين وجه كون التخصيص كذلك موجباً للتعنون بضدّ الخاص وهو أنّ العام