تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
مكمّل هذه العشرة ثم صار مكمّلًا لغيرها بعد إكرامها لا يجب إكرامه ثانياً لأنّه صار مصداقاً له في الأولي وحصل الامتثال ولا دليل علي التكرار . وأمّا إذا فرض أن وصول العدد إلي هذا الحدّ دخيل في مصلحة إكرام العشرة بحيث إنّ العشرة تكون بمنزلة الواحد ، فهذا صار جزء من هذا الواحد فيمكن أن يقال إنه يجب إكرامه كلما صار مكمّلًا لعشرة ولو مرّات عديدة إلا أن يكون الخطاب منصرفاً عنه ، أو منصرفاً إلي عشرة يكون أفرادها غير متكرّرة . ثمّ إنّ الفرق بين التثنية والجمع وأسماء العدد هو أن يقال : إنّ الجمع وإن دلّ علي التعدّد وأقلّه ثلاثة إلا أنّه لا صراحة له في التحديد بالنسبة إلي الأكثر وبالنسبة إلي الأقلّ أيضاً يكون التحديد من باب القدر المتيقّن ، وهذا بخلاف أسماء العدد فإنّ التصريح بثلاثة أو أربعة وغيرها يوجب رفع الإبهام . وأمّا التثنية فإنّها وإن كانت كالاثنين في الصراحة إلّا أنّها يستفاد الاثنينية منها بحسب التركيب الكلامي نظير المعني الحرفي والاثنان يكون دالًا عليها بالصراحة وبالاستقلال مثل المعاني الاسمية ولا فرق في الواقع بين المفهومين وهذا كلّه واضح .

الأمر السابع : في أنّ تخصيص العام هل يكون موجباً لتعنونه بضدّ الخاص أم لا ؟

ولم أر من تعرّض لهذا الأمر بهذا النحو إلا شيخنا الآملي ( قده ) علي ما قرّرناه في مجمع الفكار وحكاه عن شيخه النائيني ولم نجده هنا الا ما ذكرناه عن تقرير درسه في بيان القضايا وأقسامها ولكنّه تعرّض له في بيان إجمال المخصّص فيما سيأتي والأولي التعبير بأنّ العام هل يعنون بعنوان غير الخاص فإنّ غيره يشمل نقيضه أيضاً فلقائل أن يمنع من التعنون بالضدّ ولا يمنع من التعنون بنقيضه فإن العرف يمكن أن يفهم من التخصيص بالفاسق تقييد العام بغير الفاسق وإن لم يثبت