تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
ولكن العلامة النائيني مع قوله بأنّ الأصل هو الاستغراقيه في غير النكرة في سياق النفي أو النهي يقول هنا بأنّ كل واحد منهما يحتاج إلي بيان وقرينة علي ما في تقرير بحثه أجود التقريرات ( ص 446 ) فعلي هذا لابدّ أن يقول بالإجمال علي فرض عدم القرينة علي أحدهما . ولكنّا نقول كما مرّ لا يتوقّف العرف في الحمل علي الاستغراق هنا أيضاً فلو فرض وجود أثر شرعي علي ترك البعض يكون مترتّباً عليه ما لم تقم القرينة علي المجموعية ولا يصير الخطاب مجملًا . فتحصّل أنّ الحق هو عدم الفرق بين العموم الذي يستفاد من السياق أو غيره في كون الأصل هو الاستغراقية عند الشك . هذا كلّه في النكرة في سياق النهي وأمّا النكرة في سياق النفي مثل ما جائني رجل فهي لا تدلّ إلا علي الإخبار بعدم الوقوع وحيث لا يكون امتثال ومصلحة في البين فالبحث عن كون العموم استغراقياً أو مجموعياً لغو فإنّ العدم عدم ولا مجموعية إلا باعتبار الأفراد الفرضية المتصورة من الوجود كما أنّ استغراقية العموم فيه كذلك . ثم إن قال القائل ( جاءني رجل ) إثباتاً فهو لا يدلّ إلا علي إتيان رجل واحد وإن قال ( جاءني رجال ) فهو يمكن أن يكون بنحو العامّ المجموعي أو الاستغراقي ومع عدم القرينة يحمل علي الاستغراقي حيث إنّ المجموعي فيه أيضاً محتاج إلي قرينة مثل كلمة ( معا ) وله مؤونة زائدة وهذا خارج عن البحث أيضاً .

الأمر السادس : في الفرق بين العامّ وأسماء العدد

في الفرق بين العامّ وأسماء العدد مثل العشرة والعشرين قال المحقق الخراساني في الكفاية في ذيل الفصل الأوّل من مباحث العامّ والخاصّ : إنّ مثل شمول عشرة