تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وغيرها لآحادها المندرجة تحتها ليس من العموم لعدم صلاحيتها بمفهومها للانطباق علي كل واحد منها فافهم انتهي . ومراده من هذا هو أنّ العام ينطبق علي أفراده انطباق الكلي علي الأفراد وأسماء الأعداد تنطبق علي الآحاد انطباق الكل علي اجزائه فكل فرد من أفراد العالم في قولنا ( أكرم كل عالم ) ، عالم ولكن ليس كل واحد من آحاد العشرة عشرة . وفيه انّا إن لاحظنا لفظ العام مع مدخوله بنحو المرآتية وعدم النظر إليه استقلالًا وقلنا إنّ لفظة كل بمنزلة فلاخن يوصل الحكم إلي كل الأفراد فيكون الملاك في التطبيق علي الأفراد هو نفس المدخول وهو العالم مثلًا فإذا كان كذلك فتميز مثل أحد عشر كوكباً وهو الكوكب يكون قابلًا للانطباق علي كل كوكب من الكواكب فيما كان التميز مفرداً وإن أخذنا لفظة مثل كل مورداً للنظر الاستقلالي فلا يكون أفراد العلماء كل عالم ضرورة أنّ زيداً منهم يكون عالماً لا انه كل عالم كما أنّ كل واحد من الكواكب ليس هو أحد عشر كوكباً إذا كان المنظور إليه استقلالًا هو هذا العدد المخصوص وأمّا إذا كان التميز جمعاً مثل ثلاثة رجال فإنّه وإن لم يكن فرداً من الرجل رجالًا ولكن كفي في عدم تمامية الفرق وجدان مورد واحد وهو ما كان التميز مفرداً بل يمكن أن يقال إنّ المراد ب - مثل ثلاثة رجال بالفارسية ( سه فرد از مردان ) وبهذا اللحاظ يكون التميز جمعاً ولا يكون المراد بالفارسية ( سه جمع مردان ) بل هذا هو المتعيّن . والحاصل أنّ فرقه غير فارق . والتحقيق في الفرق أن يقال إنّ العام وأسماء الأعداد وإن اشتركا في الشمول ولكن شمول أحدهما يكون محدوداً بحدّ خاص من العدد وشمول الآخر يكون دائراً مدار الواقع بأيّ عدد كان المدخول في الخارج من العشرة والألف وغير ذلك ولا فرق في المرآتية بين أسماء الأعداد والعام حيث إنّ العشرة أيضاً وسيلة لتطبيق