وقيد الحكم مثل ما ذكره النائيني ( قده ) فتحصل أن الغاية لها المفهوم لجريان مقدمات الإطلاق فيها لا لما ذكر . والله العالم .
فصل في مفهوم الاستثناء
أقول : إن هذا وما بعده إلي مفهوم اللقب والعدد مما عدّ في بحث المفاهيم في الأصول يكون المناسب البحث عنه في الأدبيات والمعاني والبيان كما تراه في الكتب المناسبة وإن انتج في الاستنباط فإن هذا أشبه بالبحث اللغوي كما سيظهر في طي المباحث ولكنا تبعاً للقوم نبحث عنه في الأصول إجمالًا وبسط الكلام في ما ذكر يكون في تقريرات الشيخ الأعظم الأنصاري ( قده ) فإن شئت فارجع إليه فنقول :
أما الاستثناء فالبحث فيه في أمور :
الأول ان باب الاستثناء هل هو باب المفهوم أو يكون من المنطوق في مثل قولنا ( جاءني القوم إلا زيداً ) ، فقد يقال بأنه من المنطوق لأن معني الاستثناء ليس إلا إخراج المستثني عن حكم المستثني منه بحسب التركيب الكلامي ولا معني له إلا ذلك وقد يقال بأن معني الاستثناء هو خروج هذا الفرد عن موضوعية الحكم بمعني أن زيداً في المثال لا يكون من القوم ثم العقل يستفيد من ذلك أن الحكم الذي يكون للقوم لا يكون لزيد فهو في المثال لا يكون عليه حكم المجيء فالحكم المذكور في القضية هو مجيء القوم وما هو غير مذكور عدم مجيء زيد وإن كان زيد مذكوراً ولكن عدم مجيئه يفهم من حكم العقل وليس معني المفهوم إلا هذا .
وأقول : إنه علي التحقيق لا ثمرة مهمة في ذلك إلا ما قد يقال بأنه إن كان من المنطوق وقلنا إن دلالة المنطوق أقوي من دلالة المفهوم فيكون في مقام المعارضة مع منطوق آخر مساوياً له ويستقر التعارض ، وأما إن كان من دلالة المفهوم فعلي فرض أضعفية الدلالة بالمفهوم عن الدلالة بالمنطوق لا يستقر التعارض ويقدم