فيها الغاية غاية بعد إسناد المحمول إلي موضوعه كإسناد الإتمام إلي الصوم ثم ذكر الغاية وهي ( إلي الليل ) .
والحاصل أن القيد هنا يكون بعد الإسناد فيكون قيداً للحكم لا للموضوع فيكون له المفهوم .
فإن قلت عليه : لا يمكن أن يكون القيد هنا قبل الإسناد لأنه غاية تذكر في التركيب الكلامي بعد الحكم .
قلت : إنه يقول عدم إمكانه ممنوع فإنه يمكن تغيير العبارة بأن يقال الصيام إلي الليل أتمه ، والسير من البصرة إلي الكوفة أوجده بتقديم الغاية وتأخير الحكم والإسناد وحيث جاء به بعده فيكشف عن وجود المفهوم هذا حاصل ما ذكر تقريراً له في فوائد الأصول .
وله ( قده ) تقريب آخر من مقرره الآخر في أجود التقريرات .
وحاصله هو أن الغاية تكون شيئاً متوسطاً بين الوصف والشرط لأن الأدوات الموضوعة للدلالة علي كون مدخولها غاية بما أنها لم توضع لخصوص تقييد المفاهيم الإفرادية كالوصف ولا لخصوص تقييد الحمل التركيبية كأدوات الشرط تكون بحسب الوضع متوسطاً بين الوصف وأدوات الشرط في الدلالة علي المفهوم وعدمها فهي بحسب الوضع لا تكون ظاهرة في المفهوم ولا في عدمه في جميع الموارد ( بعد كون الكبري هي ما تقدم من أن القيد قبل إسناد الحكم يكون قيداً للموضوع كالوصف والقيد بعده يكون قيداً للحكم كالشرط ) وذلك لأن المتعلق لها هو الفعل المذكور في الكلام لا محالة فتكون ظاهرة في كونهاً قيداً للجملة لا قيداً للمفهوم الأفرادي فتلحق بأدوات الشرط .
والحاصل أن الغاية لا دلالة لها بحسب الوضع لا للمفهوم ولا لعدمه وأما بحسب التركيب الكلامي حيث تكون قيداً للفعل تنتج نتيجة الشرط وهي وجود
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 248
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢٤٨