وداخلًا في محل البحث فهو ليس بخارج عن البحث ولا يكون داخلًا في مفهوم اللقب كما مر عن النائيني ( قده ) .
فصل في مفهوم الغاية
البحث هنا يكون في مقامين : الأول في أن الغاية هل تكون داخلة في حكم المغيي أم لا ؟ والثاني في أنه هل تدل الغاية علي انتفاء الحكم عند حصولها مما بعدها إن كانت داخلة في المغيي أو انتفائه منها ومما بعدها علي فرض عدم دخولها في المغيي فنقول في المقام الأول يكون الأقوال أربعة الدخول مطلقاً وعدمه مطلقاً والتفصيل بين التصدير بكلمة ( إلي ) فتكون خارجة وبين التصدير بكلمة ( حتى ) فتكون داخله مستنداً بالمثال المعروف وهو أكلت السمكة حتى رأسها . وتفصيل آخر بين كون الغاية والمغييّ من جنس واحد فتدخل ومن جنسين فلا تدخل ومثل للأول في القوانين بقولك بعتك هذا الثوب من هذا الطرف إلي هذا الطرف وللثاني بقول القائل ( صوموا إلي الليل ) ويكون التفصيل في كلامه ( قده ) أزيد مما في بعض الكتب الدارجة من التقارير عن متأخريه . وقال الشيخ ( قده ) في التقريرات بعد ذكر الأقوال الأربعة : إن في المسألة أقوالًا أخر ولم يعتن بذكرها .
فقال صاحب الكفاية بعدم دخولها في المغيي لأن المراد بالغاية حدّ الشيء ونهايته وحده نفاده فلا تكون محكومة بحكمه وقال المحقق العراقي وتبعه شيخنا بما حاصله ان كلمة ( من ) و ( إلي ) و ( حتى ) من المعاني الحرفية النسبية فوضعت ( من ) للنسبة الابتدائية و ( حتى ) في غير مورد كونها عاطفة للنسبة الانتهائية وكذلك ( إلي ) وطرفا النسبة خارجان عنها فيكون دخول الغاية في المغييّ خلاف وضع لفظة ( إلي ) و ( حتى ) كما أن دخول ما قبل من الابتدائية خلاف وضعها للابتداء .
وقال المحقق النائيني بما حاصله عدم إثبات الوضع لعدم الدخول والأمثلة التي