في الانحصار ووجود المفهوم غاية الأمر في الأول يرجع القيد في اللب إلي الموضوع كما يقول به هذا العظيم في غير هذا المقام لأن قيود الحكم ترجع إلي الموضوع .
وفي الثاني يكون القيد من بدو الأمر داخلًا في الموضوع والحكم في المثالين يكون معني حرفياً لا في الثاني فقط والمعاني الحرفية قابلة للتقييد ففرقه من هذا الوجه أيضاً لا نفهمه فإنه يقول إن القيد إذا كان قيد الجملة والمجموع المتحصل من القضية يكون له المفهوم وأما إذا فرض كونه قبل تمام الجملة فيصير القيد قيد الحكم والحكم من المعاني الحرفية وهي غير قابلة للتقييد ونحن نقول إن المعاني الحرفية أيضاً كلية وغير مغفولة وقابلة للتقييد فهذا الفرق غير فارق .
كما أن إرجاعه القيد إلي القيد المحقق للموضوع مثل ان رزقت ولداً فاختنه في المقام أيضاً غير تام لأن كلامنا في القيود الغير المقومة للموضوع كالعلم لا في المحققة له كالنطق ومرزوقية الولد إذا قال ( الولد الذي رزقك الله تعالى فأختنه ) . أو قال ( أكرم الحيوان الناطق ) .
فتحصل من جميع ما تقدم أن الوصف له المفهوم كالشرط ولا يتم ما ذكر في وجه عدمه وقد نسب الشيخ الأعظم هذا القول إلي كثير من الفقهاء والأصوليين في التقريرات وقال ولعلّ المشهور عدمه .
فإن قلت : إذا قلنا ( جاء العالم ) أو ( جاء زيد العالم ) لا يكون للوصف فيه مفهوم .
قلت : أولا : ان بحثنا ليس في الجمل الإخبارية بل في الإنشائية . وثانيا : ان البحث في الجمل الإخبارية يكون في الوصف وغيره من باب مفهوم اللقب لا الوصف .
تتمة في أقسام المفهوم الذي يكون متصوراً في الجملة الوصفية بأجمعها
فنقول : إن الجملة الوصفية يكون لها احتمالات ثلاثة في غير محل النطق فإذا قلنا ( أكرم زيداً العالم ) يكون هذا هو المنطوق فإما أن يكون زيد موجوداً بدون