تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
ولو فرض الكلام في مثل قولنا ( إذا بلت فتوضأ إذا بلت فتوضأ ) ، من الجمل الشرطية الظاهرة في التأكيد حيث يكون في كلام واحد ففيها يأتي الكلام في أقوائية الظهور وعدمها ولكن القول بالأقوائية لو لم يصل إلي حدّ الظهور في التأكيد ممنوع فلابدّ من التوقف . في نتيجة الأمور المتقدمة والبحث فيها في أمرين : الأول : في تداخل الأسباب والثاني : في تداخل المسببات . أما الأمر الأول فنقول فيه : إذا عرفت هذه الأمور المتقدمة فنقول قد اختلف الأقوال في التداخل علي ما حكي وعدمه فنسب إلي المشهور عدم التداخل وعن جماعة منهم المحقق الخوانساري التداخل وعن الحلّي التفصيل بين اتحاد جنس الشروط وتعدده فالأول مثل إذا بلت فتوضأ وإذا بلت فتوضأ والثاني مثل قولنا ( إذا بلت فتوضأ وإذا نمت فتوضأ ) فقال بعدم التداخل في الثاني لاختلاف السبب من البول والنوم بخلاف الأول . ففي مقام الاستدلال علي تداخل الأسباب . قال صاحب الكفاية كغيره بتنقيح منا إن ظاهر الجملة الشرطية هو حدوث الجزاء عند حدوث الشرط وحيث إن الجزاء واحد أي واحد بالطبيعة الصرفة وهي صرف الوجود الذي لا يتكرر ولا يمكن أن يكون الحكمان المتماثلان علي الواحد من حيث إنه واحد لأنه محال كاجتماع الضدين فلابدّ من القول بالتداخل لئلا يلزم هذا المحذور . ثم بين وجوه القول بالتداخل ثم ردّها وأجاب عنها . أما الوجوه ببيان منّا فهي ثلاثة : الأول انه بعد عدم إمكان اجتماع الحكمين في واحد يمكن أن يقال يرفع اليد عن هذا الظهور وهو الحدوث عند حدوث الشرط ويقال يكون المراد الثبوت عند الثبوت يعني أن الجزاء يكون ثابتاً عند ثبوت الشرط فإذا تحقق الجزاء بالشرط الأول وحدث فلا تأثير للشرط الثاني وهذا