الصلاة وهذا بخلاف كون خفاء الجدران مؤثراً كخفاء الأذان وهذا هو الفارق لا ما ذكر من كونه داعياً في غير الشرعيات وعدم كونه داعياً في الشرعيات .
الوجه الرابع قوله بعدم الجدوي لهذا الفرق فيما نحن بصدده وهو متين من جهة أن الملاك في مقام الإثبات هو لسان الدليل وهو ظاهر في كون الشرط مؤثراً فيأتي الكلام فيه من جهة تعدد المسبب وعدمه .
فتحصل أن الفرق بين الأسباب المعرفة أو المؤثرة في التداخل وعدمه غير فارق .
ثم إن في تقرير كلام النائيني عن مقرّره الآخر من أعاظم العصر تقريب لعدم إمكان كون شروط الموضوع معرفاً للحكم بما حاصله أن المعرف تارة يطلق ويراد به الكاشف عن الشيء وأخري يراد به الملازم للشيء غالباً لا دائماً فعلي الأول حيث يكون الكاشف عن الشيء متأخراً عنه لا يمكن أن يكون ما هو ملاك جعل الحكم وما هو الموضوع له وشروطه معرفاً بهذا المعني لتقدم الجميع علي الحكم ، وأما المعرف بالمعني الثاني فأيضاً يستحيل في الأحكام لأن ملاك التشريع وموضوع الحكم يستحيل انفكاكهما عنه خارجاً فيكون الملازمة دائمية لا غالبية .
نعم يصح صدقه بهذا المعني علي ملاك الحكم المجعول لأنه ينفك عنه أحياناً مثل أن ملاك جعل العدّة عدم اختلاط المياه إلا أن وجوب العدّة ربما ينفك عن هذا الملاك كالعدة في المطلقة الغائب عنها زوجها مدة مديدة كالسنوات أو سنة . ولكن حيث يكون تميز موارد الاختلاط متعسراً أو متعذراً جعل الشارع وجوب العدّة علي الإطلاق تحفظاً علي غرضه ولو في مورد عدم اختلاط المياه .
فتبين أن جعل الشرط الذي هو الموضوع في الحقيقة معرفاً للحكم المترتب عليه مما لا معني له أصلًا .
وعلي فرض تصويره فلا يفيد إمكان اتحاد المعرف بالفتح مع تعدد المعرف بالكسر في القول بالتداخل لأن المدار علي الظهور في القضية الشرطية وظهورها
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 225
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢٢٥