تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
يكون في تعدد الجزاء بتعدد الشرط . فنقول : إن ما ذكره في هذا التقريب هو الذي ذكرناه من أن الموضوع وقيوده مؤثر في الحكم كبقية الدواعي له ومع ذلك كلّه لم يأت بما هو معني المعرف والحق فيه ما تقدم منا من كونه علامة ولا تأثير له أصلًا في الحكم وملاكه كما إذا فرضنا خفاء الجدران معرفاً لخفاء الأذان الذي هو الموجب للقصر علي هذا الفرض فلو علمنا به بدون هذا المعرف يكون هو الملاك وكذلك كل مورد لا أثر للمعرف إلا كونه علامة كالعلم الذي يكون علي رأس الفراسخ . ونظير مقالته ما عن أستاذه النائيني فإنه قال إن كان المراد بالأسباب المصالح والمفاسد فهي مؤثرة باعتبار من حيث تبعية الأحكام لها ومعرفة باعتبار من حيث إنها لا تقتضي الاطراد والانعكاس كما هو شأن الحكمة مثل أن حكمة العدة عدم اختلاط المياه . وفيه : أن المصلحة لجعل العدّة مثلًا هي عدم اختلاط المياه الذي يسمونه بالحكمةوليس بمطرد في جميع الموارد ففي مورد عدم اطّراده ليس بمصلحة للحكم ولا معرفاً حيث إن العدّة في مورد القطع بعدم الاختلاط إذا كانت واجبة لا أثر للاختلاط ، لا التأثير ، ولا التعريف ، وفي مورد احتماله أو القطع بالاختلاط لولا العدة يكون المؤثر هو العدة لا الاختلاط فإن كان المراد بالمعرفية معرفية العدة لعدم الاختلاط فهي ليست بحكمة لعدمه ومع ذلك كلّه لم يفد بشيء مقنع في معني المعرف . والحق ما تقدم في معناه آنفاً . فما ذكره المحقق الخراساني من معني المعرف مما لا يمكن المساعدة معه حيث جعل قيود الموضوع من المعرف وما ذكره هذا العظيم ومن سبقه أيضاً لا يتم لما ذكرناه . فتحصل من جميع ما تقدم أن ما جاء في لسان الدليل من قيود الحكم أو الموضوع يكون مؤثراً فالعلل الشرعية تكون في حكم المؤثرات من الأسباب ومع