تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
من جهة أن ادعاء تعدد الواحد باحتمال انطباق العنوانين عليه أو تأكد وجوبه لا دليل عليه بل هو مجرد احتمال لا إثبات له ونضيف إليه ونوضّحه أولًا بأن كفاية امتثال واحد في مثل أكرم هاشمياً وأضف عالماً أيضاً يكون أول الكلام وأنه لو لم يكن ظاهراً في التعدد لا يكون ظاهراً في كفاية الامتثال الواحد جزماً وثانياً ان قياسه مع المقام مع الفارق حيث إن التعدد من حيث العنوان هناك محرز وهنا غير محرز فإن حقيقة الوضوء أو الغسل واحدة خصوصاً فيما إذا كان السبب واحداً مثل البول المتعدد لا مثل البول والنوم ولكن في هذا المثال يكون عنوان الإكرام والضيافة متغايرين ومتصادقين علي واحد وهذا بخلاف الوضوء أو الغسل فإن تكرره لا يكون إلا بعنوان واحد . وثالثاً انه بناء علي القول باجتماع الأمر والنهي في بابه يكون معناه أن الواحد متعدد واقعاً فإذا كان كذلك ففي المقام إن فرض تمامية هذا المبني يكون الواحد متعدداً واقعاً ولا يحتاج إلي دليل علي حده فيكون أحدهما مسبباً عن هذا والآخر مسبباً عن ذاك ولكن المهم عدم جواز اجتماع الأمر والنهي لأن تعدد العنوان لا يوجب تعدد المعنون مع كون القياس مع الفارق في المقام لأن تعدد السبب بنفسه لا يوجب أن يكون المسبب في مقام العمل متعدداً بخلاف الصلاة والغصب فإن الفعل الواحد يمكن أن يكون غصباً وصلاة وهنا إذا حصل وضوء واحد فقد حصل الواحد لا المتعدد وتعدد السبب لا يوجب أن يكون هذا الواحد متعدداً بل تعدده يوجب أن يكون لكل سبب مسبب علي حده ولازمه عدم التداخل . ثم قال : فإن قلت : وجه الالتزام بالأخيرين لزوم التصرف في الجملة الشرطية وبدونه يلزم اجتماع الحكمين المتماثلين في الوضوء مثلًا . قلت : نعم إذا لم يكن المراد بالجملة فيما إذا تعدد الشرط هو وجوب الوضوء مثلًا بكل شرط غير ما وجب بالآخر ولا ضير في كون فرد محكوماً بحكم فرد