تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
يرجع إلي التداخل وأن التأثير واحد . الوجه الثاني ان الجزاء وإن كان واحداً صورة إلا أنه حقايق متعددة حسب تعدد الشرط متصادقة علي واحد فاشتغال الذمة وإن كان بالمتعدد إلا أن الواحد يكون مجمعاً لذلك مثل ما إذا قيل ( أكرم هاشمياً وأضف عالماً ) فامتثل التكليفين بإكرام العالم الهاشمي بالضيافة بداعي الأمرين فإنه يصدق أنه أمتثلهما وإن كان له امتثال كل واحد علي حدة . فإن قلت عليه : إنه كيف يمكن ذلك أي الامتثال بما تصادق عليه العنوانان فإنه يكون فيه محذور اجتماع الحكمين المتماثلين . قلت إنه يقول : أولًا إن انطباق عنوانين واجبين علي واحد لا يستلزم اتصافه بوجوبين بل غايته أن يصير منشأ لاتصافه بالوجوب وانتزاع صفته له . وثانياً علي فرض القول باجتماع العنوانين علي معنون واحد نقول بكفاية تعدد العنوان لتعدد المعنون كما مرّ احتماله في باب اجتماع الأمر والنهي فهنا لا محذور في أن يكون للواحد جهة شرقية مثلًا وجهة غربية نعم لا يمكن ذلك في العنوان الواحد في مثل ما إذا كان الشرط من جنس واحد كما إذا قيل ( إذا نمت فتوضأ ) فحدث منه نومان . الوجه الثالث : الالتزام بحدوث الأثر عند كل شرط إلا أن وجوب الوضوء في المثال عند الشرط الأول يتحقق وتأكد وجوبه عند الآخر متحقق . أقول : إن الوجه الأخير يكون كالوجه الأول في النتيجة حيث إن الأثر في كل واحد منهما يكون للواحد وتأكيد الوجوب وعدمه لا أثر له فيما نحن بصدده وهو أنه هل يجب تعدد الامتثال أم لا ؟ ثم إنه أجاب عن الجميع بأنه خلاف ظاهر الجملة الشرطية الدالة علي الحدوث عند الحدوث وتعدد المسبب بتعدد السبب مضافاً إلي الإشكال في الأخيرين
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 229 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى