الحكم أم لا ؟ فهل يرجع الشرط بعقيدته إلي الموضوع أم لا ؟ ! والحق أن إنكار التأثير يكون فيه مسامحة .
الوجه الثالث من كلام الخراساني ادعائه ظهور التعليق في الشرعي وغيره في أنه مؤثر لا معرف وهو متين في مقام دلالة اللفظ حيث إنه ظاهر في كونه مؤثراً في المشروط والمسبب .
ثم إن للمحقق الخراساني دعويان في المراد بالمعرفية إحديهما أن المعرفات في الأسباب الشرعية ليست بدعاوي الأحكام وقد مر جوابه .
وثانيهما أن المعرفات في الأسباب غير الشرعية دواعي والجواب عن هذا الشق من الدعوى هو عدم الفرق بينهما كذلك فإنه فرقه من جهة أن الشرط في الشرعيات ليس بداع للحكم وعلة له بل يكون دخيلًا في الموضوع بخلاف الشرط في الأسباب الغير الشرعية فإن الشرط يكون فيه داعياً لتحقق المشروط غير تام لأن العلل التكوينية أيضاً تكون كذلك حيث إن النار علة للإحراق مثلًا وله شرط وهو المماسة ومانع وهو الرطوبة مع أن العلة هي النار دونهما وإن كان المراد من الداعي هو عدم التأثير فعلًا إلا مع الشرط فهذا والدخل في الموضوع في العلل الشرعية سواء حيث إن شرائط الموضوع إذا لم توجد لا يتحقق الحكم المؤثر بالفعل والحق هو الداعوية في الشرعيات وغيرها بحسب ظهور لسان الدليل .
فإن قلت بعد الجواب عن فرقه فماذا يكون الحق في الفرق ؟
نقول : إن الفرق بين ما يكون معرفاً أو مؤثراً وهو أن الشرط لو كان علامة لما هو السبب المؤثر وليس هو بسبب يسمي معرفاً كما إذا فرض خفاء الجدران كاشفاً عن تحقق خفاء الأذان مع فرض كون السبب المؤثر هو خفاء الأذان فقط فإن خفاء الجدران علي هذا الفرض لا شأن له أصلًا فلو فرض العلم بتحقق خفاء الأذان من طريق آخر لا تأثير أصلًا لخفاء الجدران بلحاظ حكم قصر
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 224
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢٢٤