ذلك كله من أسباب القتل ولكنه لا يتقيد بذلك لعدم الأثر له حيث لا يجوز إسقاط أحد الأسباب عن السببية حتى يقال ببقاء غيره .
نعم يتأكد وجوب القتل وهو غير التقيد بالأسباب فتحصل أن الأقسام ثلاثة المسببالذي يكون قابلًا للتعدد وما ليس بقابل له مع إمكان تقيده بالسبب ومع عدم إمكانه .
فالأول والثاني يكونان في محل النزاع في التداخل بخلاف الأخير لعدم الأثر العملي فيه فهو خارج عن البحث .
الأمر الرابع هو أن بحث التداخل قد يقال إنه متوقف علي أن العلل الشرعية معرفات أو مؤثرات فعلي الأول يمكن اجتماع معرفات علي شيء واحد وتداخل الأسباب وعلي الثاني لا يمكن لأن الشيء الواحد لا يتأثر عن علل متعددة وببعض العلل يستغني عن البعض الآخر كما نسب إلي الفخر ( قده ) .
وقد أجاب عنه المحقق الخراساني بأن الأسباب الشرعية حالها حال غيرها في كونها معرفات تارة ، ومؤثرات أخري ، ضرورة أن الشرط للحكم الشرعي في الجملة الشرطية ربما يكون مما له دخل في ترتب الحكم بحيث لولاه لما وجدت له علة كما أنه في الحكم الغير الشرعي قد يكون أمارة علي حدوثه بسببه ( أي بسبب حدوثه ) لا بهذه الأمارة ولكن هذه الأمارة معرفة لحدوث ذلك السبب .
وإن كان ظاهر التعليق بحسب دلالة اللفظ في مقام الإثبات أنه له الدخل فيهما أي في الشرعي وغيره .
والمراد بالمعرفية في الأسباب الشرعية أنها ليست بدواعي الأحكام التي هي في الحقيقة علل لها وإن كان لها دخل في تحقق موضوعاتها ( كدخل شهود الشهر لوجوب الصوم في قوله تعالي
( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ )
« 1 »
)
بخلاف الأسباب الغير الشرعية فإن الشرط فيها يكون داعياً فعلي هذا ما عن الفخر وغيره
هامش
( 1 ) . البقرة ، 185