أنه إذا كان لبيع واحد أقساماً من الخيار كخيار الحيوان والعيب والمجلس ، فإن قلنا بعدم التداخل فسقوط البعض لا يوجب سقوط الآخر فإذا انقضي المجلس أو الأيام الثلاثة في الحيوان يمكن الفسخ بسبب آخر مثل العيب .
وأما علي فرض الشك في التداخل فاستصحاب بقاء الخيار بعد سقوط البعض يقتضي بقائه لأنا علمنا بوجود طبيعة الخيار في زمان واحد فإذا سقط بعض أسبابها نشك في سقوط الطبيعة بسقوط الفرد للشك في التداخل وعدمه فيستصحب الخيار . وهذا متين لأن اليقين بالطبيعة لا ينقضه الشك بذهاب بعض الأفراد من غير فرق بين الأسباب والمسببات .
الأمر الثالث إن الجزاء الواحد إما يكون قابلًا للتعدد من حيث الامتثال كالوضوء والغسل وإما أن لا يكون كذلك كالقتل والخيار حيث إن الشخص الواحد لا يقتل مرتين والخيار ليس إلا ملك الفسخ أو إقراره وهو أمر واحد أيضاً .
وعلي الثاني فإما أن يكون قابلًا للتعدد من حيث التقيد بالسبب الخاص وإما لا يكون كذلك .
فالأول مثل الخيار فإنه من حيث كونه بالمجلس أو العيب أو الغبن يمكن اعتبار تعدده فإذا سقط أو أسقط بعض أسبابه باعتبار مسببه لا يسقط البعض الآخر باعتبار السبب الآخر فإذا أسقط خيار الغبن فيكون السقوط من جهة هذا السبب ويبقي بالسبب الآخر وهو ظهور العيب أو بقاء المجلس فمعني التقيد بالسبب هو ملاحظة الاستناد إلي السبب الخاص الذي قد عرفت أن ثمرته تظهر في مقام السقوط كما أن القتل قصاصاً ربما يكون كذلك فإذا قتل زيد عمرواً وبكراً وخالداً ثم أسقط ورثة عمرو حق القود يبقي ذلك لورثة بكر وخالد وإن كان القتل في نفسه ليس إلا واحداً ولكن بلحاظ السبب يلاحظ تعدده .
والثاني مثل القتل في حقوق الله كما إذا كان زانياً محصناً ومحارباً ومرتداً فإن
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 221
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢٢١